بموت العاقد « 1 » ، وهو ما ذهب إليه الشافعيّة في أحد الوجهين « 2 » ، وذهب الحنابلة إلى وجهين : يبطل الخيار في وجه « 3 » ، وفي وجهٍ آخر : سقوط خيار من مات من المتبايعين إلّا أن يطالب في وصيته ، فإن طالب به في وصيته انتقل إلى وارثه من بعده « 4 » .
واستُدلّ لبقاء الخيار وانتقاله بالموت إلى الوارث بأمور :
منها : أنَّ الخيار حقّ ثابت للميّت ، ولم يسقطه قبل موته ، فيثبت لورثته من بعده ، كما أنَّ مناط سقوط الخيار هو الافتراق الاختياري ، والموت افتراق قهري ، فلا يسقط الخيار بموت ذي الخيار « 5 » .
ومنها : قياس خيار المجلس على خيار الشرط وخيار العيب ، فينتقل للوارث بعد موت ذي الخيار كما ينتقل الخياران الآخران « 6 » .
واستُدلّ لسقوط الخيار : بأنَّ مفارقة الحياة أولى به من مفارقة المكان ، وهي تعني مفارقة العقد « 7 » .
ب - الجنون :
أجمع فقهاء الإماميّة على : أنَّ خيار المجلس ينتقل إلى الولي إن جُنَّ ذو الخيار « 8 » ، وإلى ذلك ذهب الشافعيّة في أحد الوجهين عندهم « 9 » ، أما الحنابلة فذهبوا إلى أنّ الخيار لا يبطل بالجنون ، ولا ينتقل ، بل يبقى لذي الخيار حتى يفيق من جنونه ، ولكن يقوم وليّه من الأب أو وصيّه أو الحاكم مقامه « 10 » .
7 - آثار خيار المجلس :
اتفق فقهاء الإماميّة « 11 » ، والشافعيّة « 12 » ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 : 23 . تحرير الأحكام 2 : 294 . الدروس الشرعية 3 : 265 .
( 2 ) المجموع 9 : 206 . مغني المحتاج 2 : 46 .
( 3 ) المغني 4 : 9 .
( 4 ) كشاف القناع 3 : 244 . المغني 4 : 9 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : 1 : 481 - 482 . مغني المحتاج 2 : 45 .
( 6 ) المجموع 9 : 207 .
( 7 ) مغني المحتاج 2 : 46 . المجموع 9 : 207 .
( 8 ) تحرير الأحكام 2 : 294 . الدروس الشرعية 3 : 265 . جواهر الكلام 23 : 77 .
( 9 ) مغني المحتاج 3 : 45 - 46 .
( 10 ) كشاف القناع 233 3 : 232 . المغني 4 : 9 .
( 11 ) غنية النزوع : 217 ، الدروس الشرعية 3 : 265 . جواهر الكلام 23 : 4 .
( 12 ) المجموع : 9 : 174 . مغني المحتاج 3 : 43 .