خِيَارُ الغَبْن
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
أصل الغبن ، الخديعة والنقص ، ويكون في الرأي عند تحريك وسطه ( غبُن ) ، وعند تسكين الوسط ( غَبْن ) الخديعة في البيع « 1 » .
اصطلاحاً :
اختلفت تعبيرات الإماميّة في معنى الغَبْن ، منها : هو تمليك البائع ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر « 2 » .
أو هو : أن يبيع بدون ثمن المثل ، أو يشتري بأكثر منه ولا يعرف القيمة ، ممّا لا يتغابن الناس فيه « 3 » .
أو هو : الشراء بأكثر من قيمة السوق أو البيع بأقلّ منها حين العقد ، والتعامل بما لا يتسامح به عادة مع جهل المشتري بالزيادة والبائع بالنقصان « 4 » .
وعرّفه الحنفيّة : بأنّه النقص في الثمن في البيع والشراء ، ومثله النقص في البدل في باقي المعاوضات « 5 » .
وعرّفه المالكيّة : بأنّه عبارة عن بيع السلعة بأكثر ممّا جرت العادة « 6 » .
ثانياً - مشروعية خيار الغبن وثبوته للمغبون :
المعروف عند الإماميّة « 7 » مشروعية خيار الغبن وثبوته للمغبون ؛ لقوله تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ )
« 8 » ، ومعلوم أنّ المغبون لو عرف الحال لم يرض .
ولقول النبي صلى الله عليه وآله : « غبن المؤمن حرام » « 9 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 15 . المصباح المنير 2 : 442 . الصحاح 6 : 2172 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 157 .
( 3 ) تبصرة المتعلّمين : 97 .
( 4 ) الروضة البهية 3 : 463 - 464 .
( 5 ) البحر الرائق 7 : 169 .
( 6 ) مواهب الجليل 4 : 468 - 469 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 11 : 68 - 69 . مستند الشيعة 14 : 388 - 389 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 158 . شرح خيارات اللمعة : 126 .
( 8 ) النساء : 29 .
( 9 ) وسائل الشيعة 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 2 .