بعض العلماء إلى تقديم قول المشتري « 1 » .
3 - لو ادّعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته ، سُمع قوله إن احتمل في حقّه الجهل ؛ للأصل « 2 » .
أمّا فقهاء المذاهب فحصروا الاختلاف بين المتبايعين ببعض الأمور :
منها : إذا أنكر البائع وجود العيب ، أو أنكر قِدمه ، يكفي شاهدان عادلان من الناس إذا استوى جميعهم في إدراكه ، وأمّا ما يختصّ بعلمه أهل صناعة ما ؛ فلا بدّ من شهادة أهل تلك الصناعة .
وفي مذهب المالكيّة خلاف فيما يكفي من ذلك ، قيل : لا بدّ من عدلين ، وقيل : لا يشترط في ذلك العدالة ، ولا العدد ، ولا الإسلام « 3 » .
ومنها : لو اختلفا في كون العيب مؤثّراً في القيمة ، فإن لم يكن للمشتري بيّنة ، حلف البائع أنّه ما حدث عنده ، وإن كا نت له بيّنة على وجود العيب بالمبيع ، لم يجب له يمين على البائع على مذهب المالكيّة .
وكذلك لو اختلفا قبل أمد التبايع أو بعده « 4 » .
ومنها : لو ادّعى المشتري أنّ بالمبيع عيباً ، وأنكره البائع ، فالقول قوله ، وكذلك لو اختلفا في وصف من الأوصاف ، هل هو عيب أم لا ؟ قُدّم قول البائع بيمينه ، ذهب إليه الشافعيّة .
ومنها : لو ادّعى البائع علم المشتري بالعيب أو تقصيره في الردّ ، فالقول قول المشتري ؛ لأصالة عدم العلم وعدم التقصير ، ذهب إليه الشافعيّة أيضاً « 5 » .
9 - انتقال خيار العيب :
إذا مات من له الخيار انتقل الخيار إلى الوارث . واستدلّ عليه بعض فقهاء الإماميّة بالإجماع « 6 » ، والبعض الآخر قال : لأنّه - أي الخيار - حقّ من الحقوق كالشفعة والقصاص « 7 » .
وأمّا فقهاء المذاهب ، فقد اتّفقوا على أنّ خيار العيب ينتقل إلى الوارث بموت مستحقّ الخيار « 8 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح المكاسب ( موسوعة الخوئي ) 39 : 302 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 354 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 183 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 183 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 275 . روضة الطالبين 3 : 149 .
( 6 ) جواهر الكلام 24 : 140 .
( 7 ) مسالك الأفهام 3 : 214 .
( 8 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 20 : 148 .