كما ذهب الإماميّة ، والحنفيّة ، وهو الراجح عند المالكيّة إلى عدم الفرق بين تخلُّل الخمر وتخليلها بالعلاج في حكم طهارة الخلّ وحليته « 1 » .
ولو القي خمر في خلّ فقد ذهب الإماميّة إلى نجاسة الخلّ وعدم طهارته بمجرد استهلاك الخمر فيه ، وإنّما يطهر بانقلاب الخمر خَلّاً ؛ استصحاباً لحكم الخمر ونجاسة الخلّ به « 2 » .
وذهب الحنفيّة إلى أنّه إذا خلط الخَلّ بالخمر وصار حامضاً ، حَلَّ وإن غلب الخمر « 3 » .
وذهب بعض الإماميّة إلى عدم حصول الطهارة والحليّة حتى بانقلاب ما بقي من ذلك الخمر « 4 » ، خلافاً لبعضهم حيث ذهب إلى حصول الطهارة والحلّيّة بانقلاب ذلك الخمر « 5 » .
وذهب الشافعيّة ، والحنابلة ، وهو رواية عن مالك : إلى أنّه لا يحلّ تخليل الخمر بالعلاج ولا تطهر بالتخليل « 6 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : انقلاب ، خمر )
2 - التطهّر بالخلّ :
أ - الطهارة من الحدث :
أجمع الإماميّة على عدم جواز الوضوء بالخلّ « 7 » ، وأطلق بعضهم الكلام - من دون تخصيص بالخلّ - حيث ذهب إلى أنّ الماء المضاف لا يزيل حدثاً أكبر أو أصغر ، اختياراً واضطراراً « 8 » .
ودلّت عليه الروايات مثل خبر أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : : « لا ، إنّما هو الماء والصعيد » « 9 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على عدم جواز إزالة الحدث الأصغر والأكبر بالخلّ ؛
هامش
( 1 ) الانتصار : 422 . المختصر النافع : 256 . الدروس الشرعية 3 : 18 . فتح القدير 8 : 166 ، 167 . حاشية ابن عابدين 1 : 209 . جواهر الإكليل 1 : 9 .
( 2 ) الانتصار : 423 . جواهر الكلام 6 : 287 .
( 3 ) تكملة حاشية ردّ المحتار 1 : 6 ، ط دار الفكر .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 18 . جواهر الكلام 6 : 287 .
( 5 ) النهاية : 592 - 593 .
( 6 ) المجموع 1 : 225 . المغني 8 : 319 . كشّاف القناع 1 : 187 . بداية المجتهد 1 : 461 . جواهر الإكليل 1 : 9 .
( 7 ) الناصريات : 76 . المبسوط 1 : 9 . تحرير الأحكام 1 : 50 . جواهر الكلام 1 : 311 .
( 8 ) جواهر الكلام 1 : 311 .
( 9 ) وسائل الشيعة 1 : 201 ، ب 1 من الماء المضاف ، ح 1 .