طهارته « 1 » .
وفصّل جمهور فقهاء المذاهب ( الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ) ، فذهبوا إلى حلّية أكله مع الخل حيّاً أو ميّتاً كدود الفاكهة معها ؛ لعسر تمييزه عنه ، فإنّه كجزئه طبعاً وطعماً ، وحرمة أكله منفرداً « 2 » .
4 - بيع الخَلّ :
يجوز بيع الخلول بعضها ببعض متساوياً مع اتّحاد الجنس ، ومتفاضلًا مع اختلافه « 3 » .
وذهب بعض الإماميّة ، والحنفيّة ، والشافعيّة ، وهو الصحيح عند الحنابلة إلى أنّ الخلول تابعة لُاصولها ، فخلّ العنب جنس بانفراده ، وخلّ التمر جنس با نفراده ، فيجوز أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلًا « 4 » .
وذهب المالكيّة إلى أنّ جميع الخلول جنس واحد ، فلا يجوز التفاضل فيها ولو كانت مأخوذة من أنواع مختلفة ؛ لأنّها كلّها جنس واحد « 5 » .
5 - حكم الخمر المغصوبة إذا انقلبت خَلَاً :
ذهب بعض الإماميّة : إلى أنّ من غصب خمراً محترمة ( معدّة للتخليل ) فتخلّلت عنده ، وجب ردّها إلى مالكها ؛ لكونها مستحقّة لمن هي في يده بنيّة التخليل « 6 » ، أما لو غصب خمراً غير محترمة ( متّخذة للشرب ) فتخلّلت في يده ، ملكه « 7 » ؛ لزوال ملك الأول منها ، فيكون الخلّ لصاحب اليد كسائر المباحات « 8 » .
وذهب الحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة ، وهو الأصحّ عند الشافعيّة إلى وجوب ردّه إلى المغصوب منه ؛ لأنّها صارت خلّاً في ملكه ، ولم تخرج عن ملكه بالغصب « 9 » ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 60 - 61 .
( 2 ) فتح القدير 1 : 571 . أسنى المطالب 1 : 567 . المجموع 1 : 131 . كشّاف القناع 6 : 204 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 10 : 201 . قواعد الأحكام 2 : 62 . جواهر الكلام 23 : 377 . حاشية ابن عابدين 4 : 185 . تبيين الحقائق 4 : 87 ، 94 . جواهر الإكليل 2 : 18 ، 19 . مغني المحتاج 2 : 22 ، 23 ، 24 . روضة الطالبين 3 : 291 . المغني 4 : 4 ، 25 - 27 . كشّاف القناع 3 : 251 - 255 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 378 . الدروس الشرعية 3 : 294 . رياض المسائل 8 : 298 . جواهر الكلام 23 : 358 .
( 5 ) جواهر الإكليل 2 : 18 ، 19 .
( 6 ) مسالك الأفهام 12 : 238 .
( 7 ) قواعد الأحكام 2 : 111 . مسالك الأفهام 12 : 237 . جامع المقاصد 5 : 62 - 63 .
( 8 ) جامع المقاصد 5 : 62 .
( 9 ) حاشية ابن عابدين 5 : 134 . جواهر الإكليل 2 : 149 . حاشية الدسوقي 3 : 447 . مغني المحتاج 3 : 291 . مطالب اولي النهى 4 : 5 .