على عوض بائناً ، والخُلع معها كالخُلع مع الحرّة سواء « 1 » .
كما صرّح بعض الشافعيّة « 2 » ، وبعض الحنفيّة « 3 » ، ومالك « 4 » : بصحّة خُلع الأمة .
وخلع الأمة على نحوين :
الأوّل : خلع الأمة مع إذن سيّدها :
صرّح بعض فقهاء الإماميّة بأنّ الأَمة لو أذن لها مولاها بالافتداء ، انصرف الإطلاق إلى الافتداء بمهر المثل ، كانصراف الأمر بالشراء إلى قيمة المثل ، ويكون في ذمّة السيّد لا في كسبها إن كانت ذات كسب ، ولا في خصوص ما في يدها من مال السيّد « 5 » .
كما أنّ قياس مذهب الحنابلة هو أنّ الخُلع إذا كان بإذن السيّد تعلّق العوض بذمّته ، كما لو أذن لعبده في الاستدانة ، ويحتمل أن يتعلّق برقبة الأمة « 6 » .
النحو الثاني : خلع الأمة بغير إذن سيّدها :
لا خلاف بين فقهاء الإماميّة : في أنّ الأَمَة تتبع بأصل البذل بعد العتق واليسار فيما إذا لم يأذن سيّدها « 7 » .
كما ذكر جمهور فقهاء المذاهب : أنّ الخلع إذا كان يغير إذن سيّدها على شيء في ذمّتها فإنّه يتبعها إذا أعتقت ؛ لأنّه رضي بذمّتها « 8 » .
وذكر بعض الشافعيّة : تصريح الفقهاء بصحّة خلع الأمة بغير إذن سيّدها مع ثبوت المال في الذمّة « 9 » .
تاسعاً - اختلاف الزوجين في الخُلع :
ذكر الفقهاء موارد متعدّدة لاختلاف ونزاع الزوجين في الخُلع ، نقتصر على المعروف منها ، وهو :
ما لو اتّفقا في القدر كالمئة ونحوها ، واختلفا في الجنس كالدرهم والدينار ، والإبل ، والغنم ، فقالت : هو مئة درهم ، فقال : بل مئة دينار مثلًا .
هامش
( 1 ) المغني 8 : 214 .
( 2 ) حواشي الشرواني 10 : 358 . البحر الرائق 4 : 125 .
( 3 ) الدر المختار 3 : 506 .
( 4 ) المدونة الكبرى 2 : 253 .
( 5 ) المبسوط 4 : 366 . المهذّب 2 : 271 . مسالك الأفهام 9 : 405 . جواهر الكلام 33 : 36 - 37 .
( 6 ) المغني 8 : 215 .
( 7 ) جواهر الكلام 33 : 37 .
( 8 ) المغني 8 : 214 - 215 . مغني المحتاج 2 : 199 . حواشي الشرواني 10 : 358 . المدونة الكبرى 2 : 351 .
( 9 ) حاشية البجيرمي 3 : 445 . حاشية الجمل 8 : 579 .