لأنّه يشترط لرفع الحدث أن يكون بماءٍ مطلق « 1 » .
ب - الطهارة من الخبث :
ذهب مشهور الإماميّة شهرة تكاد تكون إجماعاً إلى أنّ الماء المضاف - وهو يشمل الخلّ - لا يزيل الخبث « 2 » ، وهو قول المالكيّة والشافعيّة ، وأصحّ الروايتين عند الحنابلة ، كما هو قول محمد بن الحسن ، وزفر من الحنفيّة « 3 » .
واستدلّ الإماميّة عليه بالاستصحاب ، وتقييد الغَسل بالماء في بعض النجاسات ، مثل قول الإمام الباقر عليه السلام : « . . . لا يجزي من البول إلّا الماء » « 4 » ، بإضافة عدم الفصل « 5 » ، فيما استدلّ القائلون بذلك من فقهاء المذاهب بقوله تعالى :
( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً )
« 6 » ، وقوله تعالى :
( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ )
« 7 » ، حيث قالوا : إنّ الله تعالى ذكر الماء في هاتين الآيتين امتناناً ، فلو حصلت الطهارة بغيره لم يحصل الامتنان به « 8 » .
إلّا أنّه ذهب بعض الإماميّة - في قول نادر - وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ورواية عند الحنابلة إلى جواز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر وإن لم يكن ماء « 9 » ، وهو يشمل الخلّ ، وماء الورد ، ونحوهما ممّا إذا عُصر انعصر بخلاف الدهن واللبن .
3 - شرب الخَلّ واستعماله في الأكل :
ذهب الفقهاء إلى جواز شرب الخلّ أو اتخاذه إداماً « 10 » .
وأمّا ما يتولّد فيه من الدود ، فقد ذهب بعض الإماميّة إلى حرمة أكله رغم
هامش
( 1 ) فتح القدير 1 : 133 ، 177 . حاشية ابن عابدين 1 : 23 . حاشية الدسوقي 1 : 34 . المجموع 1 : 95 - 97 . المغني 1 : 9 .
( 2 ) الخلاف 1 : 59 ، م 8 . مختلف الشيعة 1 : 57 - 58 . الحدائق الناضرة 1 : 399 . جواهر الكلام 1 : 315 .
( 3 ) فتح القدير 1 : 133 ، 177 . حاشية ابن عابدين 1 : 23 . حاشية الدسوقي 1 : 34 . المجموع 1 : 95 - 97 . المغني 1 : 9 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 316 - 317 ، ب 9 من أحكام الخلوة ، ح 6 .
( 5 ) جواهر الكلام 1 : 315 ، وانظر : المجموع 1 : 95 .
( 6 ) الفرقان : 48 .
( 7 ) الأنفال : 11 .
( 8 ) المجموع 1 : 95 .
( 9 ) الناصريات : 105 ، ولابن أبي عقيل من الإماميّة عبارة موهمة في هذا المجال ( انظر : مختلف الشيعة 1 : 57 ) . فتح القدير 1 : 133 . الفتاوى الهندية 1 : 21 ، 43 . المغني 1 : 9 .
( 10 ) المقنعة : 581 . النهاية : 592 . المختصر النافع : 256 .