الشافعيّة « 1 » والحنابلة « 2 » : لا يقع به الطلاق ؛ لعدم القصد ، وقال الحنفيّة « 3 » : يقع الطلاق وإن لم يكن مختاراً لحكمه ، لكونه مختاراً في التكلّم ، وقال المالكيّة « 4 » : لا شيءَ عليه إن ثبت سبق لسان في الفتوى والقضاء . وإن لم يثبت فلا شيءَ عليه في الفتوى ويلزمه في القضاء .
3 - خطأ الأجير وحكم ضمانه :
أ - خطأ الصنّاع :
اختلف فقهاء الإماميّة « 5 » في تضمين الصنّاع ، كالقصّار ، والصبّاغ ، والحائك ، وغيرهم - ما يقع من خطأ في عملهم على قولين :
الأوّل : عدم الضمان إذا كان من غير تعدٍّ ولا تفريط ؛ لأنّه أمين ، وهو قول الأكثر .
الثاني : الضمان ، تعدّوا فيه أو لم يتعدّوا « 6 » .
وذهب الحنفيّة « 7 » ، والمالكيّة « 8 » ، والحنابلة « 9 » ، وفريق من الشافعيّة « 10 » إلى أنّ الأجير الخاص لا يضمن ما هلك في يده بلا صُنعِهِ ، أو هلك من عمله المأذون فيه إذا لم يتعمّد الفساد .
وقالت طائفة من الشافعيّة « 11 » : إنّ الأجير الخاص كالأجير المشترك في الضمان ، وإنّ الأجير المشترك يضمن لو تعدّى على المتاع أو فرّط فيه تفريطاً جسيماً ، وأمّا لو تلف بغير هذين ففيه تفصيل .
( انظر : إجارة )
ب - خطأ الكاتب :
قال بعض فقهاء الإماميّة « 12 » : إن كان الخطأ يسيراً وممّا جرت به العادة لا ينقص من الأجر شيئاً ، وإن كان الخطأ خارجاً عن العادة فهو عيب يردّ به .
وقال الحنفيّة « 13 » : إن أخطأ في بعض
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 3 : 373 . منهاج الطالبين 2 : 154 - 155 .
( 2 ) المغني 7 : 319 .
( 3 ) فتح القدير 3 : 488 . تيسير التحرير 2 : 306 .
( 4 ) شرح الخرشي 4 : 32 - 33 .
( 5 ) المبسوط 2 : 364 . السرائر 2 : 86 . تذكرة الفقهاء 18 : 238 . الإجارة ( الرشتي ) : 332 .
( 6 ) حكاه الشيخ الطوسي عن بعض علماء الإماميّة في المبسوط 2 : 364 .
( 7 ) جامع الفصولين 2 : 171 .
( 8 ) الفواكه الدواني 2 : 168 .
( 9 ) المغني 5 : 432 .
( 10 ) المهذّب 1 : 408 .
( 11 ) المهذّب 1 : 408 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء 18 : 128 - 129 .
( 13 ) مجمع الضمانات : 50 .