وعند الحنابلة الخطأ على ضربين : أحدهما : أن يرمي الصيد أو يفعل ما يجوز له فعله ، فيؤول إلى إتلاف حرّ ، مسلماً كان أو كافراً .
وثانيهما : أن يقتل في بلاد الروم مَن عنده أنّه كافر ، ويكون قد أسلم وكتم إسلامه إلى أن يقدر على التخلّص إلى أرض الإسلام « 1 » .
1 - قتل الخطأ :
لا قصاص في قتل الخطأ عند فقهاء الإماميّة « 2 » ، وإنّما تثبت الدية على عاقلة القاتل إذا كان القتل خطأً محضاً ، وفي مال القاتل إذا كان القتل شبه عمد .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب « 3 » إلى عدم القصاص فيه مع ثبوت الدية في قتل الخطأ عليعاقلة القاتل ، والكفّارة عليه ويحرم من الميراث .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : دية ، قتل ، كفّارة )
2 - الخطأ في الجناية على الأطراف والمنافع :
ذهب فقهاء الإماميّة « 4 » إلى أنّ الواجب فيما دون النفس من الجنايات - إذا كانت خطأً - الدية دون القصاص .
وإليه ذهب فقهاء المذاهب « 5 » على تفصيل في وجوب الدية كاملةً ، أو نصفها ، أو ربعها ، أو الحكومة فيها .
( انظر : دية )
3 - جناية الإنسان على نفسه خطأً :
لا خلاف بين الإماميّة في أنّه إذا قتل الإنسان نفسه ، لا دية عليه ؛ لأصالة البراءة « 6 » ، وأمّا الكفّارة ففيه قولان : فذهب الشيخ الطوسي في المبسوط ، والشهيد الأوّل إلى تعلّق الكفّارة به ، وللشيخ قول
هامش
( 1 ) المغني 7 : 650 - 651 .
( 2 ) النهاية : 733 - 734 . تحرير الأحكام 5 : 419 - 420 . كشف اللثام 11 : 9 - 14 ، 246 ، 497 . رياض المسائل 14 : 201 ، 369 . جواهر الكلام 43 : 23 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 5 : 341 . الاختيار 5 : 25 . تكملة فتح القدير 9 : 147 . حاشية الجمل 5 : 102 . المغني 7 : 651 . نيل المآرب 2 : 315 . بداية المجتهد 6 : 230 - 231 ، مجمع التقريب 1431 ه - ق . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 32 : 328 .
( 4 ) تحرير الأحكام 5 : 505 ، 571 . مسالك الأفهام 15 : 268 ، 397 . كشف اللثام 11 : 177 - 178 ، 323 .
( 5 ) درر الحكّام 2 : 105 - 108 . القوانين الفقهية : 230 . كفاية الأخيار 2 : 104 - 106 . المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد : 178 - 179 .
( 6 ) المبسوط 7 : 195 .