وذهب الحنابلة إلى أنّ أكثر سنّ تحيض فيه المرأة هو خمسون سنة .
وفي الصحيح عندهم أنّ المرأة إذا رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض ؛ لأنّ دليل الحيض الوجود في زمن الإمكان ، وهذا يمكن وجود الحيض فيه وإن كان نادراً « 1 » .
وذهب الحصفكي - من الحنفية - وعليه الفتوى في زمانه إلى أنّه خمس وخمسين سنة « 2 » .
وذهب المحاملي - من الشافعية - إلى أنّ آخره ستّون سنة « 3 » .
هذا كلّه ما يخصّ أوان الحيض ، وأمّا تفصيل ذلك ، وأدلة الأقوال فيأتي في محلّه .
( انظر : يائس )
الحيض علامة على سبق البلوغ :
وقع الخلاف بين الفقهاء في كون الحيض علامة على البلوغ ، أو هو علامة على سبق البلوغ ، على قولين :
فذهب الإمامية بلا خلاف بينهم في كون الحيض دليل على سبق البلوغ ، كما أنّه لا خلاف بينهما في كونه بلوغاً بنفسه « 4 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على أنّ الحيض علامة من علامات البلوغ التي يحصل بها التكليف « 5 » .
وتفصيل الكلام في ذلك تقدّم في مصطلح ( بلوغ ، تكليف ) .
2 - أن لا ينقص عن أقلّ مدّة الحيض ولا يزيد عن أكثرها :
اشترط الفقهاء في حيضية الدم الذي تراه المرأة أن لا تنقص مدّته عن أقلّ مدّة الحيض ولا تزيد عن أكثرها ، ثمّ اختلفوا في تقدير أقلّ مدّة الحيض وأكثرها على أقوال :
هامش
( 1 ) المغني 9 : 93 ، دار الفكر . كشّاف القناع 1 : 202 . الإنصاف 1 : 356 ، 357 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 202 . الفتاوى الهندية 1 : 36 .
( 3 ) حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج 1 : 384 . نهاية المحتاج 1 : 325 ، مصطفى البابي الحلبي .
( 4 ) مسالك الأفهام 4 : 145 . كفاية الأحكام 12 : 58 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 1 : 193 . حاشية الدسوقي 3 : 293 . حاشية الجمل 1 : 238 . كشّاف القناع 1 : 199 . المغني 1 : 307 ، الرياض 1981 م . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 223 ، دار الكتب العلمية 1983 م . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 323 ، مكتبة الهلال 1980 م .