وأخرى في حكم بيع الامّ واستثناء حملها منه :
أمّا بيعه منفرداً فذهب الإمامية ، في أحد وجهي المسألة ، وفقهاء المذاهب بالاتّفاق إلى عدم جوازه « 1 » ، للنهي عن بيع الملاقيح « 2 » ، ولأنّه غير معلوم ولا مقدور .
وذهب بعض الإمامية في الوجه الآخر لهم إلى جوازه مع اجتماع الشرائط المعتبرة في البيع المستقلّ « 3 » .
وأمّا اشتراط استثناء الحمل من بيع امّه : فذهب مشهور الإمامية ، بل دعوى الإجماع عليه إلى صحّة بيع الامّ مع استثناء الحمل ؛ لعموم الأدلّة على إمضاء البيع ، والتبعية - تبعية الولد للُامّ - لو سلّمت فإنّما هي مع عدم التصريح بالخلاف « 4 » .
واتّفق فقهاء المذاهب على عدم جواز بيع الامّ مع استثنائه ؛ لأنّ الحمل مجهول ، وباستثناء المجهول من المعلوم يصير الكل مجهولًا « 5 » .
ب - ذكاة حمل الحيوان :
( انظر : تذكية )
ج - هبة الحمل :
اختلف الفقهاء في صحّة هبة الحمل على قولين :
الأوّل : ما ذهب إليه بعض الإمامية « 6 » في القول الأوّل لهم ، وجمهور فقهاء المذاهب ( الشافعية والحنابلة والحنفية ) « 7 » من عدم صحّة هبة الحمل ؛ لأنّه مجهول لا يقدر على تسليمه .
الثاني : وهو مختار بعض الإمامية في القول الثاني لهم ، والمالكية وهو صحّة هبة الحمل ؛ لأنّه تبرّع فيصحّ في المجهول
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 322 . تحرير الأحكام 2 : 345 . جامع المقاصد 4 : 112 . فتح القدير 6 : 50 حاشية الدسوقي 3 : 77 . حاشية الجمل 3 : 70 . المغني 4 : 276 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 201 .
( 2 ) كشف الأستار 2 : 87 ، ط . الرسالة . مجمع الزوائد ( الهيثمي ) 4 : 104 ، ط . القدسي ) .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 181 . جواهر الكلام 24 : 156 .
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 155 - 156 . فقه الصادق 18 : 249 - 250 .
( 5 ) انظر : فتح القدير 6 : 50 حاشية الدسوقي 3 : 77 . حاشية الجمل 3 : 70 . المغني 4 : 276 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 201 . كشف الأستار 2 : 87 ، ط . الرسالة . مجمع الزوائد ( الهيثمي ) 4 : 104 ، ط . القدسي ) .
( 6 ) تحرير الأحكام 3 : 276
( 7 ) حاشية ابن عابدين 291 : 5 ، دار الفكر 1415 ه - . المغني 6 : 287 ، دار الفكر . الإنصاف 7 : 132 . الحاوي الكبير 7 : 534 .