حِلّ
أولًا - التعريف :
الحلّ لغةً يطلق على عدّة معان :
فقد يراد منه ما جاوز الحرم ، وما كان خارج حدوده من أرض الله تعالى .
ويطلق أيضاً على خروج المحرم من إحرامه ؛ لأنّه يحلّ له ممارسة ما حرم عليه .
وقد يراد منه الحلال ، من حلّ يحلّ ، وهو المباح ، والجائز شرعاً في مقابل الحرام وضده « 1 » .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي بمعانيه المتقدّمة .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
وفيه موارد للبحث ، أهمها ما يلي :
1 - أصالة الحِل ( الإباحة ) :
اشتهر عند الأصوليين أنّ الأصل في الأشياء عند الشكّ في حكمها هو الحِلّ أو الإباحة ، وأسّسوا على ضوء ذلك قاعدة وهي : ( أصالة الحِل أو الإباحة وأنّ الأصل في الأشياء الإباحة أو الحلّ قبل ورود التشريع أو إحرازه ) . واستندوا في ذلك إلى الكتاب الكريم كقوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً )
« 2 » ، وقوله تعالى :
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ )
« 3 » ، وكذلك من السنّة الشريفة نحو ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » « 4 » .
وقد تطرّق لتفاصيل ذلك الكثير من اصوليي الإمامية وفقهائهم وفقهاء المذاهب مع الاختلاف بينهم فيه « 5 » . وبحثه في محلّه من علم الأصول .
( أنظر : إباحة )
هامش
( 1 ) كتاب العين 3 : 28 . النهاية في غريب الحديث 12 : 41 . القاموس الفقهي : 100 . معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 168 . مجمع البحرين 14 : 56 ، مادة ( حل ) . مختار الصحاح : 87 . الصحاح 42 : 167 .
( 2 ) البقرة : 168 .
( 3 ) الأنعام : 145 .
( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 4 .
( 5 ) كنز العرفان 2 : 298 . كشف الغطاء 1 : 197 - 198 . جواهر الكلام 26 : 236 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 1 : 130 ، 18 : 103 .