ترحّم على المحلّقين ثلاث مرّات ، وعلى المقصّرين مرّة واحدة » « 1 » .
والمشهور بين الإمامية لزوم التقصير في عمرة التمتّع « 2 » ، ولا يجوز الحلق ، ولو حلق فعليه دم « 3 » ، ومقابل المشهور قول بجواز الحلق وأفضلية التقصير « 4 » .
وأمّا في الحجّ فقد ذهب مشهور فقهاء الإمامية إلى أنّ الحاج مخيّر بعد الذبح بين الحلق والتقصير مطلقاً ، وأنّ الحلق أفضل وأنّه يتأكّد في حقّ الصرورة والملبَّد « 5 » .
كما ادّعي الإجماع على أنّ الحاج لو تخير بينهما فالحلق له أفضل « 6 » .
وقال بعض فقهائهم بوجوب الحلق على من لبّد رأسه أو عقصه « 7 » .
وقال آخرون : أنّه لا يجزي الصرورة والملبَّد إلّا الحلق « 8 » .
وزاد بعضهم ما كان مظفور الشعر أو معقوصاً من الرجال « 9 » .
وأجمع فقهاء المذاهب على أنّ الحلق أفضل من التقصير في حقّ الرجل لأنّ النبي صلى الله عليه وآله . دعا للمحلّقين ثلاثا وللمقصّرين مرّة « 10 » ، ولأنّ ذكر المحلّقين في القرآن قبل المقصّرين ، ولأنّ الحلق أكمل في قضاء التفث ، وفي التقصير بعض تقصير فأشبه الاغتسال مع الوضوء « 11 » .
2 - حلق اللحية والشارب :
أ - حلق اللحية :
اختلف الفقهاء في حلق اللحية على قولين :
القول الأوّل : الحرمة ، وهو ما أفتى به جماعة من فقهاء الإمامية « 12 » ، بل نسب إلى مشهورهم بل ادّعي عليه الإجماع « 13 » ، وإليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 225 ، ب 7 من الحلق والتقصير ، ح 13 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 16 : 299 . فقه الصادق 11 : 349 .
( 3 ) كفاية الأحكام 1 : 340 .
( 4 ) الخلاف 2 : 230 ، م 144 .
( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 89 .
( 6 ) رياض المسائل 6 : 500 .
( 7 ) حكاه عن بن أبي عقيل في مختلف الشيعة 4 : 300 .
( 8 ) النهاية : 262 - 263 .
( 9 ) حكاه عن بن أبي الجنيد في مختلف الشيعة 4 : 300 .
( 10 ) فتح الباري 3 : 561 ، ط . السلفية .
( 11 ) المغني 3 : 435 . المجموع 8 : 199 ، 209 . روضة الطالبين 3 : 101 . بدائع الصنائع 2 : 140 . حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 : 479 .
( 12 ) الحدائق الناضرة 5 : 560 - 561 .
( 13 ) مصباح الفقاهة 1 : 406 . مهذب الأحكام 16 : 79 . دراسات في المكاسب المحرّمة 3 : 108 .