الرابع : أنّه عبارة عن نوع من الملكية التي هي نوع خاصّ من الإضافة بين المالك والمملوك ، والاعتبار الخاصّ بينهما الذي هو معنى لام الملك ، في مثل قولك : الفرس لزيد « 1 » .
الخامس : سلطنة مجعولة من الشارع للإنسان من حيث هو على غيره ، وقد فسّروا الغير بأنّ المراد منه قد يكون الشخص ، وقد يكون المال ، وقد يجتمعان كما في الإجارة « 2 » .
السادس : علاقة اختصاصية يُثبت بها الشرع سلطة على شيء في حدود معينة ، وتسقط بالاسقاط « 3 » .
وأمّا ما ذكره الباحثون في فقه المذاهب فهو كالتالي :
الأوّل : ما ذكره بعض الحنفية بأنّه : ما يستحقّه الرجل « 4 » ، ورُدّ هذا التعريف بردّين :
أحدها : لزوم الدور ؛ لتوقّف معرفة الاستحقاق على تعريف الحقّ ، وتوقّف معرفة الحقّ على تعريف الاستحقاق .
ثانيها : أنّه غير جامع ولا يشمل حقوق الجهات ولا حقوق المرأة « 5 » .
الثاني : مصلحة مستحقّة شرعاً « 6 » .
وأورد عليه أيضاً بالدور ؛ وبأنّه تعريف بالغاية ، والحال أنّ الحقّ وسيلة المصلحة لا المصلحة نفسها « 7 » .
الثالث : اختصاص يقرّر به الشرع سلطة أو تكليفاً « 8 » ، أو هو اختصاص يقرّ به الشرع سلطة على شيء أو تحقيق أداء من آخر تحقيقاً لمصلحة معينة « 9 » .
ثانياً - الفرق بين الحقّ والحكم :
ويقع الكلام في بيان الفرق تارة بحسب المفهوم وأخرى بحسب الآثار :
هامش
وما بعدها . وانظر : كتاب البيع ( الخميني ) 1 : 39 وما بعدها ، 44 - 46 .
( 1 ) نهج الفقاهة : 15 .
( 2 ) انظر : نخبة الأزهار : 217 . فقه الصادق 15 : 203 .
( 3 ) الحكم الحقّ بين الفقهاء والأصوليين : 155 .
( 4 ) انظر : البحر الرائق 6 : 227 ، ط . دار الكتب العلمية . حاشية رد المحتار 5 : 314 ، ط . دار الفكر .
( 5 ) الحكم والحقّ بين الفقهاء والأصوليين : 150 ، ط . النجف الأشرف .
( 6 ) مذكرات الحقّ والذمة : 36 . التركة وما يتعلّق بها من الحقوق : 50 .
( 7 ) انظر : الحكم والحق بين الفقهاء والأصوليين : 151 - 152 . الفقه الإسلامي وأدلّته 4 : 9 .
( 8 ) المدخل إلى نظرية الالتزام في الفقه : 3 : 10 وما بعدها .
( 9 ) الحقّ ومدى سلطة الدولة في تقييده : 193 .