جماعة من الإمامية « 1 » .
ثالثاً - الفرق بين الحقّ والملك :
قال بعض فقهاء الإمامية : الفرق بين الحقّ والملك هو أنّ الحقّ نوع من الملك يختصّ باصطلاح العرف بالعين القائمة بغيره ، وبالمعنى القائم بغيره ، على نحو لا يصحّ اعتباره إلّا في ظرف إضافته إلى المالك ، بحيث لولا إضافته إلى المالك لم يصحّ اعتباره ، ويختصّ الملك عرفاً بما عداه ، وتوضيح ذلك :
أنّ ما يكون مضافاً إلى المالك إمّا أن يكون عيناً أو معنى ، والعين إمّا أن تكون في الخارج - كالفرس الخارجي - أو في الذمّة - كالمبيع في السلف ، كما إذا باعه تمراً أو حنطة إلى أجل ، فإنّ المبيع عين ذمّية لا خارجية - أو لا يكون في الخارج ولا في الذمّة ، لكنه قائم في عين أخرى - كحقّ الجناية القائم في عين الجاني ، وكحقّ الزكاة القائم بالعين الزكوية على بعض الأقوال - أو قائم في معنى مثله ، كما إذا كان المدين يملك منافع أعيان فاشترط عليه الدائن في عقد بينهما أن ينتقل دينه إلى المنافع المملوكة ، فإن الدائن يكون له حقّ استيفاء الدين من المنافع وهو قائم بها .
هذه أقسام العين التي تكون ظرفاً لإضافة الملكية ، وهي أربعة .
ومثلها أقسام المعنى الذي يكون طرفاً لإضافة الملكية ، فإنّها أيضاً أربعة :
الأوّل : المعنى القائم بالعين الخارجية مع كون اعتباره من لوازم وجود العين ، مثل منافع المملوكات الخارجية كالدار والفرس .
الثاني : المعنى القائم بالذمّة ، مثل ما لو استأجره على خياطة ثوب ، فإنّ الخياطة معنى مملوك للمستأجر ، وهو في ذمّة الأجير .
الثالث : المعنى القائم بالعين الخارجية ولا يكون اعتباره من لوازم وجودها ، مثل استيفاء الدين من العين المرهونة ، ومنافع الأجير الخاصّ الحرّ ، فإنّها متعلّقة بعينه لا بذمّته .
الرابع : المعنى القائم بالمعنى ، مثل استيفاء الدين من منافع المديون إذا شرط الدائن على المديون ذلك في عقد ،
هامش
( 1 ) شرح بلغة الفقيه 1 : 35 . الحكم والحقّ : 332 .