الأوّل : إنّ فرض الحِسبة على المحتسب متعيّن بحكم الولاية ، وفرضها على المتطوّع بنحو الكفاية .
الثاني : إنّ المحتسب منصوب للاستعداء إليه ، وليس المتطوّع منصوباً لذلك .
الثالث : إنّ على المحتسب البحث عن المنكرات الظاهرة توصّلًا إلى انكارها ، وليس على المتطوع ذلك .
الرابع : للمحتسب الاجتهاد في الموضوعات العرفية دون ما تعلّق بالشرع ، كالمقاعد في الأسواق ، وليس للمتطوّع ذلك .
الخامس : للمحتسب دون المتطوّع الارتزاق من بيت المال .
السادس : إنّ على المحتسب إجابة من استعدى به ، وليس على المتطوّع إجابته « 1 » .
خامساً - الحكم التكليفي :
لا خلاف بين الفقهاء « 2 » في وجوب الحِسبة في الجملة من حيث هي .
والمعروف عند فقهاء الإمامية أنّها واجبة فيما لا يرضى الشارع بإهماله من الأمور ، كالقيام على أموال اليتامى ، وتولّي تنفيذ الوصية لمن لا وصي له ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجنائز ، وإقامة الحدود ، واللقيط ، والحجر وغيرها « 3 » .
وصرّح بعض الإمامية بأنّها مجموع الواجبات الكفائية والمستحبّات الكفائية ، المعبّر عنه بكلّ ما علم من الشارع مطلوبيته مع عدم تعيّن المكلّف به « 4 » .
إلّا أنّ وجوبها على الإمام أو من نُصّب من قبله أو الحاكم الشرعي عيني « 5 » ،
هامش
( 1 ) الأحكام السطانية ( الماوردي ) : 240 ، 241 . الأحكام السلطانية ( أبي يعلى ) : 284 ، 285 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 8 ، 11 : 266 . مفاتيح الشرائع 2 : 47 ، 3 : 198 . رياض المسائل 12 : 355 ، 377 . جواهر الكلام 22 : 272 - 273 . القول الرشيد 2 : 274 . نصاب الاحتساب : 189 ، 215 . الفروق 4 : 258 . الفواكه الدواني 2 : 394 . معالم القربة : 22 . الزواجر 2 : 168 .
( 3 ) انظر : جامع المقاصد 6 : 8 ، 11 : 266 . الروضة البهية ، مفاتيح الشروح 2 : 47 وما بعدها ، 3 : 198 . مسالك الأفهام 4 : 73 . الأنوار اللوامع 13 : 28 . رياض المسائل 12 : 355 ، 377 . جواهر الكلام 22 : 272 - 273 . القول الرشيد 2 : 274 .
( 4 ) النور الساطع في الفقه النافع 1 : 540 . الحاكمية في الإسلام ( الخلخالي ) : 708 .
( 5 ) سيأتي موارد تعيّن وجوب الحسبة عند الفقهاء لاحقاً .