أمرهم امرأة » « 1 » ، ولا ينفذ حكمها ؛ لأنّ التنفيذ فرع صحّة الحكم « 2 » .
هذا وقد خالف الحنفية في ذلك فأجازوا قضاءها فيما يجوز فيه شهادتها « 3 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : قضاء )
2 - تنفيذ الوصية :
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب تنفيذ الوصية على الوصي ، وإذا أوصى الموصي إلى اثنين مثلًا ، فلا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال ، فأمّا أن يوصي إليهما وأثبت الاستقلال لكلّ واحد منهما في التصرُّف ، جاز لكلّ منهما الانفراد بتنفيذ الوصية ، وأمّا إذا شرط اجتماعهما فليس لأحدهما الانفراد بتنفيذها ، فإن انفرد أحدهما بالتنفيذ لم يصحّ ، وكذا إذا أطلق ذلك ، فلا يجوز لأحدهما تنفيذ الوصية دون صاحبه « 4 » . وتفصيل ذلك وبيان الاختلاف فيه يأتي في محلّه .
( انظر : وصاية )
3 - تنفيذ الأحكام والحدود :
يرى فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب أنّ تنفيذ الأحكام الشرعية والحدود في الأصل هي من وظائف الإمام ، فلا يجوز تنفيذها إلّا بإذنه ، وقد علّل بعض الفقهاء ، ذلك بأنّه ممّا يفتقر إلى الاجتهاد والحيطة ، ولا يؤمن فيه الحيف والخطأ ، فوجب تفويضه إلى نائب الله في خلقه ، وأمّا الكلام في تفويض ذلك إلى الفقهاء فمحلّ خلاف وتفصيل بينهم .
وذهب الحنفية إلى أنّه يجوز لكلّ مسلم تنفيذ العقوبة حال مباشرة المعصية ؛ لأنّه نهي عن المنكر والكلّ مأمور به « 5 » . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : استيفاء ، حدّ ، ولاية )
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 128 .
( 2 ) نهج الحقّ : 562 . مستند الشيعة 17 : 35 . حاشية الدسوقي 4 : 129 . تحفة المحتاج 8 : 311 . نهاية المحتاج 8 : 240 . كشّاف القناع 6 : 294 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 4 : 356 . فتح القدير 6 : 391 ، ط إحياء التراث .
( 4 ) النهاية : 606 . المهذّب ( ابن البراج ) 2 : 116 - 117 . مسالك الأفهام 6 : 249 . جواهر الكلام 28 : 405 . الاختيار 5 : 67 . حاشية الدسوقي 4 : 455 . روضة الطالبين 6 : 318 . المغني 6 : 942 .
( 5 ) الكافي ( الحلبي ) : 421 . السرائر 3 : 537 . شرائع الإسلام 4 : 68 . جواهر الكلام 21 : 386 . حاشية ابن عابدين 3 : 181 . حاشية الخرشي 8 : 24 . روضة الطالبين 9 : 221 ، 10 : 102 . مطالب اولي النهى 6 : 159 . كشاف القناع 6 : 160 ، ط دار الفكر .