تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

تَنْشِيف

أولًا - التعريف :

التنشيف لغةً : مصدر نشّف ، يقال : نشّف الماء تنشيفاً ، أخذه بخرقة ونحوها ، ونشف الماء ، يبُس ، ومنه الحديث : ( كان لرسول الله ( ص ) نشّافة ينشّف بها غسالة وجهه ) « 1 » ، يعني : منديلًا يمسح به وضوءه « 2 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء للتنشيف عن المعنى اللغوي ، وسمّاه بعضهم في باب الوضوء بالتمندل « 3 » .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

تعرّض الفقهاء لحكم التنشيف في بعض الموارد :

1 - تنشيف الأعضاء بعد الوضوء :

المشهور بين فقهاء الإمامية أنّه يكره التمندل بعد الوضوء « 4 » ، وهو تنشيف الأعضاء المغسولة بالمنديل « 5 » . واستدلّ له بما رواه ابن حمران عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « من توضّأ فتمندل كانت له حسنة ، وإن توضّأ ولم يتمندل حتى يجفّ وضوؤه كانت له ثلاثون حسنة » « 6 » ، واكتفى بعض آخر بذكر بأنّ تركه أفضل « 7 » . كما ذهب المالكية والحنابلة والشافعية في أصحّ الأقوال إلى أفضلية ترك التنشيف ؛ لحديث ميمونة أنّ النبي ( ص ) اغتسل ، قالت : فأتيته بخرقة فلم يردها ، فجعل ينفض بيده « 8 » ، وهذا فيما إذا لم يحتجّ إليه لخوف برد أو التصاق بنجاسة أو نحوه وإلّا فلا يسنّ تركه « 9 » ، بينما يرى الحنفية ، والشافعية في قول أفضلية التنشيف والتمسّح بمنديل بعد الوضوء « 10 » .

2 - تنشيف الميّت بعد الغُسل :

لا خلاف بين فقهاء الإمامية « 11 » في أنّه
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 1 : 74 ، 75 ، ط الحلبي . ( 2 ) لسان العرب 14 : 149 . المصباح المنير 2 : 606 ، مادة ( نشف ) . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 202 . مستند الشيعة 2 : 178 . ( 4 ) روض الجنان 1 : 126 . مجمع الفائدة 1 : 119 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 202 . مستند الشيعة 2 : 178 . جواهر الكلام 2 : 345 . فقه الصادق 1 : 333 . ( 6 ) وسائل الشيعة 1 : 474 . ب 45 من الوضوء ، ح 5 . ( 7 ) المبسوط 1 : 23 . الوسيلة : 52 . ( 8 ) فتح الباري 1 : 382 ، ط السلفية . ( 9 ) التاج والإكليل 1 : 266 . روضة الطالبين 1 : 63 . أسنى المطالب 1 : 42 . كشّاف القناع 1 : 106 . ( 10 ) حاشية أبي السعود على شرح الكنز 1 : 40 . روضة الطالبين 1 : 63 . ( 11 ) المعتبر 1 : 277 . منتهى المطلب 7 : 200 . جواهر الكلام 4 : 155 .