يستحبّ لغاسل الميت أن ينشّفه بالثوب بعد غسله بل ادعي عليه الإجماع « 1 » ؛ لأنّه إذا لم ينشف ابتلّت أكفانه فأسرع إليها الفساد ، ولحسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « . . . حتى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثمّ جفّفته » « 2 » ؛
كما ذكر فقهاء المذاهب « 3 » أنّه يندب تنشيف الميّت بخرقة طاهرة قبل إدراجه في الكفن ؛ لحديث عن ابن عباس في غسل النبي ( ص ) قال : ( فجففوه بثوب ) « 4 » ، ولئلّا تبتل أكفانه فيسرع إليه الفساد « 5 » .
3 - تنشيف اليدين بعد الأكل :
يستحبّ غسل اليدين قبل الأكل وبعده ومسحهما بالمنديل ونحوه في الغسل الثاني ، وهو ما بعد الطعام عند فقهاء الإمامية ، وأمّا قبله فيستحبّ ترك اليدين بلا تنشيف ، فإنّه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد « 6 » ، كما ورد في بعض النصوص « 7 » .
وصرّح بعض المالكية بمسح اليد بعد الطعام ، ولم يذكر الغسل « 8 » . وذكر الشافعية والحنابلة استحباب غسل اليدين قبل الطعام وبعده دون المسح « 9 » .
تَنْظِيف
أولًا - التعريف :
التنظيف لغةً : مصدره النظافة ، وهي النقاوة ، ونظّفه ينظّفه تنظيفاً ، أي نقّاهُ ، والتنظيف تكلّف النظافة ، وذكر أيضاً بمعنى الأخذ ، فيقال : استنظفت الشيء إذا أخذته كلّه « 10 » ، ولا يخرج استعمال الفقهاء عما ذكره اللغويون .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 277 . تذكرة الفقهاء 1 : 389 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 480 ، ب 2 من غسل الميّت ، ح 2 .
( 3 ) الاختيار 1 : 92 . فتح القدير 1 : 251 ، ط دار صادر . الشرح الصغير 1 : 549 . مواهب الجليل 2 : 223 . المجموع 5 : 176 . نهاية المحتاج 2 : 437 . المغني مع الشرح الكبير 2 : 328 .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 260 .
( 5 ) المجموع 5 : 176 .
( 6 ) الروضة البهية 7 : 358 - 359 . كشّاف القناع 9 : 329 .
( 7 ) الكافي 6 : 291 ، باب التمنّدل ومسح الوجه بعد الوضوء ، ح 1 ، 2 .
( 8 ) الثمر الداني : 69 - 70 ، ط المكتبة الثقافية ، بيروت .
( 9 ) انظر : المغني 8 : 120 ، ط دار الكتاب . المجموع 16 : 405 .
( 10 ) لسان العرب 14 : 195 . الصحاح 4 : 1435 .