تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فسق فهو قول مع عدم العلم والدليل « 1 » ، ووافقهم بعض الأحناف « 2 » .

2 - حكم تعلّم النجوم وتعليمه :

أمّا القسم الأوّل من التنجيم ( علم الهيئة ) فالظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في جواز تعلّمه وتعليمه ، وقد تقدّم الإشارة لذلك ؛ لأنّه من الأمور الجائزة حالها حال تعلّم وتعليم الطبّ وغيره « 3 » . أمّا القسم الثاني في شكله الأوّل - وهو الاعتقاد بأنّها مؤثّرة - فالظاهر عدم جوازه للروايات الكثيرة والتي منها : ما ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) قوله : « أيّها الناس إيّاكم وتعلّم النجوم إلّا ما يهتدى به في برٍّ أو بحر ، فإنّها تدعوا إلى الكهانة ، المنجّم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » « 4 » . وللحديث الصحيح في النهي عن ( حلوان الكاهن ) « 5 » ، والتنجيم في معناه « 6 » . أمّا شكله الثاني - وهو عدم الاعتقاد بكون النجوم مؤثّرة - ففيه أقوال : الأوّل : الجواز ، ذهب إليه كثير من الإمامية بل الأكثر - حيث قيّدوا التحريم بما إذا اعتقد التأثير - وهو الظاهر من فقهاء المذاهب الأربعة ، حيث حرّموا بعض أنواع التنجيم لا جميعه ، وذكروا بأنّه ليس من المنهي عنه تعليم وتعلّم علم النجوم ليستدلّ به على مواقيت الصلاة والقبلة واختلاف المطالع . وحملوا الأخبار الناهية على اعتقاد التأثير أو الحكم بالبتّ والقطع ، مع مناقشة كل دليل يحتمل الحرمة منه ، فتبقى المسألة على أصل الجواز « 7 » .
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : 35 - 36 . مصباح الفقاهة ( موسوعة الخوئي ) 35 : 388 - 389 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 1 : 30 - 31 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 54 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 261 . جامع المقاصد 4 : 32 . جواهر الكلام 22 : 107 - 108 . حاشية ابن عابدين 1 : 30 . مطالب اولي النهى 2 : 449 . وانظر : الفتاوى الحديثة ( ابن حجر ) : 47 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 373 - 374 ، ب 14 من آداب السفر ، ح 8 . . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 130 ، ب 5 في حلوان الكاهن ، دار الفكر 1410 ه - . ( 6 ) مطالب اولي النهى 2 : 499 . الموسوعة الفقيهة الكويتيّة 13 : 17 . ( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 261 . مستند الشيعة 14 : 118 . جواهر الكلام 22 : 107 - 108 . حاشية ابن عابدين 1 : 30 . مطالب اولي النهى 2 : 449 . وانظر الفتاوى الحديثة