أفضل ، وبه قال المالكية والحنابلة والشافعية « 1 » . واستدلّوا له بما روي أنّ رسول الله ( ص ) وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة « 2 » .
4 - جلوس المشيعين قبل وضع الجنازة :
اختلف الفقهاء في حكم الجلوس قبل وضع الجنازة عن أعناق الرجال على أقوال :
الأوّل : استحباب عدم الجلوس لمن تبع الجنازة ، حتى توضع الجنازة في لحدها ، وإليه ذهب الإمامية « 3 » ، وبه قال الشافعية « 4 » ، إلّا أنّه قال : حتى توضع الجنازة على الأرض .
القول الثاني : إنّه سنّة مؤكّدة ، وهو ظاهر الحنفية « 5 » .
القول الثالث : أنّ الجلوس مباح ، فإن شاء جلس وإن شاء بقي قائماً ، وهو مذهب المالكية « 6 » .
القول الرابع : التفصيل بين المشيّع القريب منها ، فيستحبّ عدم الجلوس ، وبين المشيّع البعيد عنها ، فيجوز له الجلوس ، وبه قال الحنابلة « 7 » .
5 - خفض الصوت أثناء التشييع :
اختلف الفقهاء في استحباب خفض الصوت وعدم رفعه ، فذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى استحبابه مطلقاً « 8 » .
وفصّل الإمامية بين رفع الصوت بذكر اللهتعالى فيجوز ، وبين غير الذكر فيستحبّ خفض الصوت والصمت عن الكلام « 9 » .
6 - الدعاء بالمأثور عند رؤية الجنازة :
روى عنبسة بن مصعب عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال رسول الله ( ص ) : من استقبل الجنازة أو رآها فقال : الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا
هامش
( 1 ) المجموع 5 : 238 ، 379 . المهذّب ( الشيرازي ) 1 : 136 . المغني 2 : 356 . كشّاف القناع 2 : 149 . القوانين الفقهية : 96 . المدونة الكبرى 1 : 177 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 329 - 331 ، ح 1007 - 1010 . سنن أبي داود 3 : 205 ، ح 3179 .
( 3 ) المعتبر 1 : 344 . منتهى المطلب 7 : 275 . ذكرى الشيعة 1 : 396 .
( 4 ) روضة الطالبين 2 : 115 .
( 5 ) حاشية ابن عابدين 1 : 98 .
( 6 ) جواهر الإكليل 1 : 112 . مواهب الجليل 2 : 227 .
( 7 ) كشّاف القناع 2 : 129 . المغني 2 : 480 .
( 8 ) المجموع 5 : 321 . حاشية قليوبي وعميرة 1 : 347 . بدائع الصنائع 1 : 310 . فتح القدير 1 : 469 . حاشية ابن عابدين 5 : 255 - 269 . كشّاف القناع 3 : 13 .
( 9 ) كشف الغطاء 2 : 279 . العروة الوثقى 2 : 87 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 93 .