الحنفية فيما إذا مات الموصى له قبل موت الموصي وقبل القبول ، فإنّه يملك الموصى به ملكاً قهرياً عند الحنفية « 1 » .
ج - - اللقطة :
فإن الملتقط يملك اللقطة بعد التعريف ، ويملكها ملكاً قهرياً بغير اختياره كالإرث عند بعض فقهاء الإمامية ، وعند الشافعية في وجهٍ ، والحنابلة ، وخالف ذلك جمع من الفقهاء « 2 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : لقطة )
2 - التملّك الاختياري :
يختلف التملُّك الاختياري باختلاف سببه ، ولذلك عدّة نماذج :
أ - التملُّك في البيع :
يحصل التملُّك في البيع بالعقد فيملكه ملكاً متزلزلًا قابلًا للفسخ مدّة الخيار ، وهذا هو المشهور بين فقهاء الإمامية ، بل ظاهر بعضهم الإجماع « 3 » ، وكذا ذهب فقهاء المذاهب إلى أنّه يملك المبيع ونحوه في المعاوضات المالية بتمام العقد إذا لم يكن فيه خيار « 4 » .
واستدلّ له بأن إباحة التصرّف بالتجارة في الكتاب والسنة معلَّق على المراضاة والمبايعة ، فلو لم تفد الملك لما جاز التعليق عليه « 5 » ، بينما ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى أنّ التملُّك يحصل بالعقد وبانقضاء الخيار ، بشرط كون الخيار للبائع أو لهما ، أو أنّه يملك بانقضاء الخيار مطلقاً كما عن بعض آخر « 6 » .
( انظر : بيع )
ب - تملُّك الصداق :
تملك المرأة الصداق بالعقد ، وهو المشهور عند فقهاء الإمامية ، بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه ؛ لظهور قولهتعالى :
« وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً »
« 7 » ، وغيره ممّا دلّ على وجوب دفعه إليهنّ المقتضي لملكهنّ ، فضلًا عن ظهور الإضافة في الاختصاص « 8 » ، كما أنّ الأصل عند فقهاء المذاهب : أنّ الزوجة تملك المهر
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 332 . حاشية الشلبي 6 : 184 .
( 2 ) السرائر 2 : 102 ، 103 . تذكرة الفقهاء 17 : 244 . حلية العلماء 5 : 527 . المغني 6 : 355 ، ط دار الفكر .
( 3 ) السرائر 2 : 248 . الحدائق الناضرة 19 : 71 . رياض المسائل 2 : 203 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 14 : 22 .
( 5 ) التنقيح الرائع 2 : 50 . رياض المسائل 8 : 203 - 204 .
( 6 ) الخلاف 3 : 22 ، م 29 . وحكاه عن ابن الجنيد في الدروس الشرعية 3 : 270 .
( 7 ) النساء : 4 .
( 8 ) مسالك الأفهام 8 : 258 . جواهر الكلام 31 : 107 .