تَمَلُّك
أوّلًا - التعريف :
التمَلُّك لغةً : مصدر تملّك ، ويأتي مطاوعاً لملّك ، وثلاثيّه مَلَكَ يقال : ملك الشيء إذا احتواه قادراً على الاستبداد والتصرُّف به ، وملّكه تمليكاً جعله يملك ، وتملّك الشيء تملُّكاً : ملكه قهراً « 1 » .
واستعمل الفقهاء التملُّك في صيرورة الشخص مالكاً للشيء ، بلا فرق بين ملكه له قهراً أو باختيار ، كما يتّضح ذلك فيما يأتي من الأبحاث .
ثانياً - أسباب التملُّك :
للتملّك عدّة أسباب منها : المعاوضات والهبة والصدقة والوصية والميراث والوقف والغنيمة ، وحيازة المباح ، وإحياء الموات ، ودية القتيل ، وتملُّك اللقطة بشرطها ، وغير ذلك « 2 » .
ثالثاً - أنواع التملُّك :
التملُّك قد يحصل بسبب قهري وغير اختياري ، وقد يحصل بسبب اختياري ، كالتالي :
1 - التملّك القهري :
التملُّك القهري هو أن يتملّك الإنسان الشيء بغير اختياره ، حيث يقتضي طبيعةُ السبب حدوث الملك تلقائياً « 3 » ، وقد ذكروا لذلك نماذج عدّة ، وأهمّها ما يلي :
أ - الإرث :
فإنّه يتملّك الوارث تركة الميّت تملُّكاً قهرياً بمجرّد موت المورِّث . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : إرث )
ب - الوصيّة :
فإنّها تُملك بالوفاة ملكاً غير مستقر ، وبالقبول يتحقّق استقراره ، وهو قول بعض فقهاء الإمامية « 4 » ، وكذا ذهب الشافعية في قول إلى أنّها تُملك بموت الموصي ، وكذا
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1609 . معجم مقاييس اللغة 5 : 351 . لسان العرب 13 : 183 . مادة ( ملك ) .
( 2 ) المبسوط ( الطوسي ) 8 : 181 . قواعد الأحكام 3 : 557 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 317 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 411 .
( 3 ) نهاية الأحكام 2 : 458 . جواهر الكلام 24 : 147 .
( 4 ) المبسوط 4 : 33 .