تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ويفسخ العقد بالتحالف ، ويجب للعامل أجرة المثل ، والراجح عند الحنابلة أنّ القول قول الجاعل بيمينه ؛ لأنّ الأصل عدم الزيادة « 1 » . وقال المالكية إن لم يدّع أحدهما ما شأنه أن يكون جعلًا مناسباً لذلك العمل فإنّهما يتحالفان ويجب للعامل جعل مثله ، كذلك إن امتنع كلّ منهما عن حلف اليمين ، وإن امتنع أحدهما يقضي القاضي لمن حلف بما يدّعيه . وأمّا إن ادّعى أحدهما فقط ما من شأنه أن يكون جعلًا مناسباً ، فالقول قوله بيمينه ، وإن ادّعى كلّ منهما ما شأنه أن يكون جعلًا مناسباً فالراجح أنّ القول لمن كان المال تحت يده ، وقيل القول قول الجاعل ؛ لأنّه الغارم والدافع للجعل ، فإن لم يكن المال في يد أحدهما فالراجح أنّهما يتحالفان ويجب للعامل جُعل مثله « 2 » .

4 - الاختلاف في مقدار العمل :

لو اختلف المالك في مقدار العمل بأن قال : جعلتُ للردّ من بغداد ، وقال بل جعلتَ من البصرة ، فذهب الإمامية إلى تقديم قول المالك ؛ لأنّ الأصل البراءة من وجوب الجُعل ، وكذلك الأصل عدم ما يدّعيه العامل « 3 » . وقال الحنابلة : إن اختلفا في قدر المسافة بأن قال الجاعل : جعلتُ ذلك لمن ردّ الضالّة من عشرة أميال ، وقال العامل : بل من ستّة فقط ، فالقول قول الجاعل ؛ لأنّه منكر والأصل براءته من ذلك « 4 » .

5 - الاختلاف في التفريط والتعدّي :

لو اختلف المالك والعامل في التفريط والتعدّي فيما لو تلف المال في يد العامل ، ذهب الإمامية إلى تقديم قول العامل ؛ لأنّه أمين « 5 » ، وقد دلّت عليه جملة من الأخبار الواردة من طرقهم « 6 » .
هامش
( 1 ) حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3 : 222 . أسنى المطالب 2 : 441 ، 443 . مغني المحتاج 2 : 95 ، 424 . المغني 6 : 354 ، 355 . كشّاف القناع 2 : 419 . ( 2 ) الخرشي وحاشية العدوي عليه 7 : 71 ، 74 ، 75 . حاشية الدسوقي 4 : 66 ، 67 . ( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 100 . جامع المقاصد 6 : 204 . مفتاح الكرامة 17 : 916 . ( 4 ) كشّاف القناع 2 : 252 . ( 5 ) جواهر الكلام 35 : 221 . الدروس الشرعية 3 : 100 . ( 6 ) وسائل الشيعة 23 : 85 - 86 ، ب 49 ، كتاب العتق ، أحاديث الباب .