به عادة ويقبل التعليم ويمكن الاصطياد به « 1 » .
ثالثاً - شروط الجارحة التي يحلّ صيدها :
اشترط الفقهاء في الجوارح التي يحلّ الصيد بها عدة شروط وهي :
أ - أن تكون معلَّمة ، لقولهتعالى :
« وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ »
« 2 » ، أي معلِّمين ، وهو مجمع عليه عند الإمامية في الكلب « 3 » ، وعند فقهاء المذاهب في الجوارح « 4 » .
ب - أن يرسله المُرسل للاصطياد ، فلا يحلّ صيده لو استرسل بنفسه « 5 » ، وهذا الشرط لا خلاف فيه عند فقهاء الإمامية - كما في الجواهر - « 6 » ، وعند فقهاء المذاهب « 7 » .
ج - - أن لا يأكل الكلب أو الجارح ممّا يمسكه على وجه الغلبة والاعتياد ، وأنّه لا يضرّ أكله نادراً ، وهذا هو المشهور عند فقهاء الإمامية ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ، وكذا اشترط أبو حنيفة والشافعي والحنابلة في أصحّ الروايتين أن لا يأكل منه ، وشرط بعضهم أن يتكرّر منه عدم الأكل مرّات يرجع عددها إلى العرف « 9 » ، بينما ذهب بعض فقهاء الإمامية والمالكية والحنابلة في رواية إلى أنّه لا يشترط في ذلك عدم الأكل « 10 » ، وهو ما ذهب إليه الشافعية في مقابل الأظهر عندهم لتعذّر تعليمها ترك الأكل « 11 » .
وهناك شروط أخرى بعضها يتعلَّق بالصائد ، وبعضها يتعلّق بالصيد . وتفصيلها يأتي في مصطلح ( صيد ) .
هامش
( 1 ) المغني 11 : 11 ، ط دار الفكر .
( 2 ) المائدة : 4 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 284 . جواهر الكلام 36 : 18 - 19 .
( 4 ) روضة الطالبين 3 : 205 . المغني 11 : 7 ، ط دار الفكر .
( 5 ) الخلاف 6 : 16 ، م 14 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 27 .
( 7 ) المغني 11 : 6 . المجموع 9 : 103 .
( 8 ) الخلاف 6 : 7 ، م 3 . تحرير الأحكام 4 : 605 . جواهر الكلام 36 : 19 .
( 9 ) روضة الطالبين 3 : 244 . المغني 11 : 9 ، ط دار الفكر . تكملة حاشية ابن عابدين 1 : 18 .
( 10 ) حكاه عن ابن أبي عقيل وابني بابويه في مختلف الشيعة 8 : 368 . المدونة الكبرى 2 : 52 . المغني 11 : 9 ، ط دار الفكر .
( 11 ) روضة الطالبين 3 : 244 .