منها : ما رواه السكوني عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « نهى رسول الله ( ص ) أن يتغوّط تحت شجرة فيها ثمرتها » « 1 » .
( انظر : تخلّي )
وصرّح بعض الإمامية : بأنّه لا يجوز التغوّط تحتها « 2 » .
وهو ما ذهب إليه الحنابلة حيث حكموا بحرمة التبول أو التغوّط في كلّ نافع وتحت شجرة عليها ثمرة مقصودة مأكولة ؛ لأنّه يفسدها وتعافها الأنفس ، فأمّا في غير حال الثمرة فلا بأس « 3 » .
وصرّح غير واحد من الإمامية والشافعية بأنّه لا يراد بها ذات الثمر بالفعل ، بل ما من شأنها ذلك « 4 » .
ج - - الاستنجاء بالثمار :
لا خلاف في الجملة بين الفقهاء في عدم جواز الاستنجاء بالثمار إذا كان مطعوماً ، سواء كان مطعوماً بالفعل أم لا ؛ لأنّ له حرمة تمنع من الاستهانة به ، واقتصر البعض على حرمة ما كان مطعوماً بالفعل « 5 » .
وعلّل الشافعية الحكم : بأنّ هذا صيانة للثمر عن التلوث عند الوقوع فتعافها النفس ، ولم يقولوا بالتحريم لأنّ التنجّس غير متيقن « 6 » .
2 - زكاة الثمار :
وفيه موارد نشير إليها إجمالًا :
أ - الثمار التي تجب فيها الزكاة :
لا خلاف في وجوب الزكاة في الثمار ، وإنّما الخلاف في نوع الثمار الواجب فيها ، ولهم في ذلك أقوال :
الأوّل : تعلّق الزكاة في خصوص التمر والزبيب ، وإليه ذهب الإمامية والشافعية والمالكية « 7 » .
هامش
مطالب اولي النهى 1 : 72 .
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 325 ، ب 15 من أحكام الخلوة ، ح 3 .
( 2 ) الهداية : 74 . من لا يحضره الفقيه 1 : 32 ، في ذيل الحديث رقم 62 . المقنعة : 41 . كشف اللثام 1 : 233 .
( 3 ) كشّاف القناع 1 : 64 . مطالب اولي النهى 1 : 72 . المغني 1 : 165 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 103 . غنائم الأيّام 1 : 115 .
( 5 ) المعتبر 1 : 132 . مدارك الأحكام 1 : 172 - 173 . جواهر الكلام 2 : 50 . المجموع 2 : 121 . مغني المحتاج 1 : 44 . نهاية المحتاج 1 : 132 - 133 . المغني 1 : 116 . كشّاف القناع 1 : 58 . فتح القدير 1 : 150 . البحر الرائق 1 : 255 . حاشية الدسوقي 1 : 113 . الإقناع 1 : 52 .
( 6 ) انظر : المجموع 2 : 121 . مغني المحتاج 1 : 44 . نهاية المحتاج 1 : 132 - 133 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 5 : 141 - 143 . مستند الشيعة 9 : 62 .