أمّا الكتاب فقولهتعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً »
« 1 » ، وقولهتعالى :
« فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ »
« 2 » .
وأمّا السنّة فمثل قول رسول الله ( ص ) : « جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » « 3 » .
وأمّا الإجماع فقد اتّفق المسلمون قاطبة على مشروعية التيمّم بدلًا عن الوضوء والغسل في أحوال خاصّة « 4 » .
ثالثاً - مسوِّغات التيمُّم :
1 - عدم الماء :
اتّفق الفقهاء على اعتبار عدم الماء من الأسباب المسوِّغة للتيمّم « 5 » ، من دون فرق بين المسافر والمقيم « 6 » ، فإنّ ذكرالآية للمسافر ، وذكر الفقهاء له تبعاً للآية إنّما جرى على الغالب .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّه إذا كان عنده ماء يسير بحيث لا يكفي إلّا لغسل بعض الأعضاء فيجب أن يستعمل ما تيسَّر من الماء في بعض أعضاء الطهارة ، ثمّ يتيمَّم عن الباقي « 7 » ؛ لقول النبي ( ص ) : « إذا أمرتُكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم » « 8 » ، فيما ذهب الإمامية إلى وجوب التيمّم في الفرض المذكور ، وعدم وجوب صرف الماء إلى بعض الأعضاء في الوضوء أو الغسل - وقد نُقل فيه الإجماع - لعدم وجود توقيف لهذا النوع من التطهير شرعاً ، وظهور أنّ المراد من عدم الوجدان عدمُ وجدان ما يفي بالمطلوب « 9 » ، ووافقهم
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 350 ، ب 7 من التيمّم ، ح 2 ، 3 ، 4 .
( 4 ) جواهر الكلام 5 : 73 ، كتاب الطهارة ( موسوعة الخوئي ) 10 : 67 . كشّاف القناع 1 : 160 . مغني المحتاج 1 : 87 . بدائع الصنائع 1 : 44 ، ط المكتبة الحبيبية . الشرح الكبير مع الدسوقي 242 1 ، ط دار الكتب العلمية .
( 5 ) مستند الشيعة 3 : 346 . جواهر الكلام 5 : 75 - 76 . البحر الرائق 1 : 242 . مغني المحتاج 1 : 87 . الشرح الصغير 1 : 188 . كشّاف القناع 1 : 161 .
( 6 ) مستند الشيعة 3 : 362 . البحر الرائق 1 : 243 - 244 . المغني 1 : 234 ، ط دار الكتاب العربي .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 87 . كشّاف القناع 1 : 166 - 167 ، ط دار الفكر .
( 8 ) فتح الباري 13 : 251 ، ط السلفية .
( 9 ) مستند الشيعة 3 : 362 . جواهر الكلام 5 : 92 - 95 .