للأزواج حتى تضع ما في بطنها » « 1 » .
وذهب جمع آخر إلى القول بأنّها تبين بوضع الجميع ، وادّعى بعضهم الإجماع على ذلك . واستدلّ له بالأصل وضعف الخبر في القول الأوّل ، وبأنّ أحدهما بعض الحمل ، والمفهوم من الوضع هو الكلّ ، ولأنّ الحكمة في الاعتداد استبراء الرحم ، ولا تبرأ إلّا بوضعهما « 2 » .
كما ذهب فقهاء المذاهب إلى القول بأنّ عدّتها لا تنقضي إلّا بوضع آخر التوائم ؛ لأنّها لا تكون واضعة لحملها ما لم يخرج كُلُّه ، والحمل اسم للجميع .
وذهب بعض إلى القول بأنّ العدّة تنقضي بأوّل التوائم ، ولكنّها لا تتزوّج حتى تضع الأخير من التوائم « 3 » . وتفصيله يأتي في محلّه .
( انظر : عدّة )
5 - عتق التوأم في النذر :
لو نذر عتق أوّل ما تلده الجارية ، فولدت توأمين ، فالذي عليه مذهب الإمامية - بلا خلاف يوجد بينهم - هو إن ولدا دفعة كانا معاً معتقين . واستدلّ لذلك بما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « من اعتق حملًا لمملوكة له أو قال لها : ما ولدت ، أو أوّل ولد تلدينه فهو حرّ ، فذلك جائز ، فإن ولدت توأمين عتقا جميعاً » « 4 » ، بل ذهب البعض الآخر منهم إلى أنّه حتى في صورة التعاقب يعتقا معاً لصدق الأوّل على مجموع التوأمين « 5 » .
وذهب مالك والشافعي وابن المنذر والحنابلة إلى أنّه إذا لم يعلم الأوّل بعينه وجب اخراجه بالقرعة ، وإن علم أوّلهما خروجاً عتق وحده « 6 » .
( انظر : عتق )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 195 - 196 ، ب 10 من العدد ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط 5 : 241 . شرائع الإسلام 3 : 37 . تحرير الأحكام 4 : 159 . قواعد الأحكام 3 : 141 . كفاية الأحكام 2 : 357 . كشف اللثام 8 : 111 . جواهر الكلام 32 : 259 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 200 ، 2 : 604 . جواهر الإكليل 1 : 387 . القوانين الفقهية : 241 . حاشية الباجوري 2 : 174 . المغني 7 : 474 .
( 4 ) مستدرك الوسائل 15 : 469 ، ب 27 من العتق ، ح 2
( 5 ) المبسوط 6 : 248 - 249 . المهذّب 2 : 360 . رياض المسائل 11 : 328 . جواهر الكلام 34 : 127 .
( 6 ) المغني 12 : 277 - 278 ، 301 - 302 ، ط دار الفكر . الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 12 : 277 . حاشية الدسوقي 6 : 405 ، دار الكتب العلمية . المبسوط ( السرخسي ) 7 : 131 - 132 . الشرح الكبير ( أبو البركات ) 4 : 375 ، دار الكتب العربية .