ونصف ضمان جنين صاحبتها « 1 » .
ج - تصادم الصبيين :
ذهب فقهاء الإمامية في تصادم الصبيين إذا كان الركوب من قبلهما وماتا ، إلى أنّه يجب نصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الآخر ، وضمان الدابة عليهما كغيرهما فيما يتلفانه من الأموال .
ولو أركبهما وليّهما لمصلحتهما ، فالضمان على عاقلة الصبيين دون الولي ، نعم مع عدم المصلحة يضمن الولي حينئذٍ ، كما لو أركبهما أجنبي « 2 » .
وذهب المالكية إلى ثبوت دية كلّ واحد من الصبيين على عاقلة الآخر ، سواء حصل التصادم بقصد أو بغير قصد ؛ لأنّ فعل الصبيان عمداً كالخطأ « 3 » .
وذهب الشافعية إلى ثبوت نصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر « 4 » .
2 - اصطدام السفينتين :
لو اصطدمت السفينتان فهلك ما فيها من النفس والمال ، فإن كان الاصطدام بسبب غلبة الرياح والعواصف ، فلا ضمان على أحد عند فقهاء الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب « 5 » ، وللشافعية قولان بالضمان وعدمه « 6 » .
وأمّا إن كان الاصطدام بتعمّد من المالكين وكان ممّا يتلف غالباً أو قصد الاتلاف به ، فهو عند الإمامية كاصطدام الراكبين ، فيترتّب القصاص على فعلهما لورثة كلّ قتيل ، ويثبت على كلّ واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال . وكذا الحكم لو كانا قد فرّطا أو قصدا التصادم خاصّة ، ولم يكن ممّا يؤدّي إلى التلف غالباً ، ولا يثبت فيه القصاص .
ولو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامداً أو مفرّطاً بخلاف الآخر لم يتغيّر حكم كلّ واحد منهما باختلاف صاحبه ، بل لكلّ منهما حكمه .
ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة والسائرة شيئاً من السفينتين وما فيهما إذا
هامش
( 1 ) المغني مع الشرح الكبير 10 : 359 - 360 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 66 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 4 : 247 .
( 4 ) الحاوي في فقه الشافعي 12 : 323 .
( 5 ) جواهر الكلام 43 : 110 ، 111 - 112 . مواهب الجليل 8 : 309 . المغني مع الشرح الكبير 10 : 361 .
( 6 ) الحاوي الكبير ( الماوردي ) 12 : 753 .