فيختصّ العقر بالحيوان الذي يتعذّر ذبحه أو نحره ، فيحلّ بذلك وإن لم يصادف العقر موضع التذكية « 1 » .
4 - الصيد :
وهو إزهاق روح الحيوان البرّي المتوحّش ( الممتنع ) بآلة الصيد ، سواء كانت كلباً معلّماً أو سلاحاً أو غيرهما كالصقور والفهود .
والمشهور عند الإمامية أنّ الصيّاد إذا أدرك الصيد وكانت حياته مستقرّة والزمان يتّسع لذبحه لم يحلّ أكله حتى يذكّى ، وظاهر الروايات والفتوى على أنّه لا يذكّيه غير الذبح .
وإن لم تكن حياته مستقرّة فهو بحكم المذبوح ، أي حلال من غير حاجة إلى تذكية « 2 » ، ووافقهم في ذلك فقهاء المذاهب « 3 » .
وتفصيل ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : صيد )
5 - تذكية الجنين :
جنين الحيوان المأكول إن خرج بعد تذكية أُمّه ، فيه حالتان :
الحالة الأُولى : أن يُخرج من أُمه بعد ذكاتها ولم تتمّ خلقته ، فهذا لا يحلّ أكله عند فقهاء الإمامية « 4 » ، وعند جمهور فقهاء المذاهب « 5 » . واستدلّ له بعض الإمامية بالأخبار ، منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا ذبحت الذبيحة فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكل ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل » « 6 » .
الحالة الثانية : أن يُخرج الجنين بعد تمام خلقته ، ولذلك عدّة صور :
الصورة الأُولى : أن يخرج الجنين حيّاً حياةً مستقرّة ، وهذا لا يحلّ إلّا بتذكيته ، فلو مات قبل تذكيته أو خرج ميّتاً بعد ولوج الروح فيه كان ميتة ، باتّفاق الفقهاء « 7 » .
پاورقی
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 140 . بدائع الصنائع 5 : 43 . الشرح الصغير 1 : 315 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 70 - 71 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 51 . جواهر الإكليل 1 : 212 . المجموع 9 : 114 . المغني 8 : 547 - 548 . حاشية ابن عابدين 5 : 302 . الشرح الكبير بحاشية الدسوقي 2 : 107 .
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 456 . جواهر الكلام 36 : 184 .
( 5 ) حاشية الخرشي 2 : 323 ، 324 . المقنع 3 : 535 . المغني 8 : 579 ، 580 .
( 6 ) وسائل الشيعة 24 : 34 ، ب 18 من الذبائح ، ح 4 .
( 7 ) مستند الشيعة 15 : 460 . فقه الصادق 24 : 79 . حاشية الخرشي 2 : 323 ، 324 . المقنع 3 : 535 . حاشية ابن