تأكله » « 1 » ، وقوله ( عليه السلام ) أيضاً : « ولا يؤكل الطافي من السمك » « 2 » ، واستدلّ له الحنفية بما رواه جابر عن النبي ( ص ) قوله : « ما اصطدتموه وهو حيّ فكلوه وما وجدتم ميتاً طافياً فلا تأكلوه » « 3 » .
وذهب ما عدا الحنفية من فقهاء المذاهب إلى إباحة كلّ حيوانات البحر بلا تذكية ولو طافية « 4 » .
ولا يشترط في تذكية السمك عند الإمامية ما ذكر في غيره من الشرائط فلا تعتبر التسمية ولا الاستقبال ، كما أنّ المشهور عندهم عدم اشتراط إسلام المذكّي ( الآخذ للسمك ) « 5 » .
ب - تذكية الجراد :
ذهب الإمامية « 6 » - بلا خلاف بينهم - والمالكية « 7 » من فقهاء المذاهب إلى اعتبار التذكية في حلّية أكل الجراد . بينما ذهب جمهور فقهاء المذاهب « 8 » إلى أنّه لا حاجة إلى تذكية الجراد .
وتذكيته عند فقهاء الإمامية كما هي في السمك تكون بأخذه حيّاً ، فلو مات قبل أخذه لم يحلّ . وقال المالكية بأنّ تذكيته أن يفعل به ما يُعجِّل موته بتسمية ونيّة .
ولا يشترط في تذكية الجراد عند الإمامية إسلام الآخذ ولا تشترط التسمية في حليّته إجماعاً كما لا يشترط فيها الاستقبال .
ويستدلّ على ذلك بإطلاق صحيحة سليمان ورواية أبي مريم عن الإمام علي ( عليه السلام ) في قوله : « الحيتان والجراد ذكي » « 9 » ، ورواية علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عمّا أصاب المجوس من الجراد والسمك ، أيحلّ أكله ؟ قال : « صيده ذكاته ، لا بأس » « 10 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 142 - 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 143 ، ب 13 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .
( 3 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 256 . سنن الدارقطني 4 : 267 ، ط دار المعرفة .
( 4 ) انظر : الفقه الإسلامي وأدلّته ( الزحيلي ) 3 : 507 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 131 .
( 5 ) مستند الشيعة 15 : 469 - 470 . جواهر الكلام 36 : 167 - 168 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 476 . جواهر الكلام 36 : 177 - 178 .
( 7 ) حاشية العدوي على شرح الخرشي 2 : 323 .
( 8 ) نهاية المحتاج 8 : 107 . تحفة المحتاج بحاشية الشيراوني 8 : 174 - 175 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 5 : 142 .
( 9 ) وسائل الشيعة 24 : 76 ، ب 32 من الذبائح ، ح 4 .
( 10 ) وسائل الشيعة 24 : 77 - 78 ، ب 32 من الذبائح ، ح 7 .