و - تدارك رمي الجمار :
أجمع الإمامية على أنّه لو نسي رمي الجمار في يوم ، أو تركه عمداً قضاه من الغد . والظاهر إجماعهم على أنّه لا شيء عليه في ذلك غير القضاء ، مستدلّين على ذلك بالأصل والأخبار « 1 » « 2 » .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنّ من ترك رمي يوم أو يومين - عمداً أو سهواً - تداركه في باقي أيام التشريق على الأظهر ، ويكون ذلك أداءً . وفي قول آخر يكون قضاءً ، ولا دم مع التدارك .
ومذهب الحنفية : أنّ من أخّر الرمي في اليوم الأوّل والثاني من أيام التشريق إلى الليل ، فرمى قبل طلوع الفجر جاز ولا شيء عليه ، لأنّ الليل وقت للرمي في أيام الرمي ، وإن أخّرها إلى الغد فعليه دم .
وأمّا رمي جمرة العقبة ، فمذهب أبي حنيفة أنّه يمتدّ إلى غروب الشمس ، فإن لم يرم حتى غربت الشمس ، فرمى قبل طلوع الفجر من اليوم الثاني أجزأه ، ولا شئ عليه .
ومذهب المالكية : أنّ تأخير الرمي إلى الليل يكون تداركه قضاء ، وعليه دم واحد « 3 » .
ز - تدارك طواف الإفاضة ( طواف الحجّ ) :
أجمع الإمامية على أنّ طواف الحجّ ( الإفاضة ) ركنٌ ، من تركه عامداً عالماً بطل حجّه ؛ لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، وقاعدة انتفاء المركّب .
ولا خلاف معتدّ به - بل دعوى الإجماع عليه - أنّه لو تركه ناسياً قضاه بنفسه متى ذكره ولو بعد المناسك وانقضاء الوقت .
ولا خلاف ولا إشكال في أنّه لو تعذّر العود عليه أو شقّ استناب فيه « 4 » .
وذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى
هامش
فتح القدير 2 : 380 . حاشية ابن عابدين 2 : 178 . حاشية الدسوقي 2 : 44 . شرح المنهاج 2 : 116 . الفروع 3 : 510 .
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 14 ك 361 ، ب 3 من العود إلى منى ورمي الجمار .
( 2 ) رياض المسائل 7 : 129 - 130 . مستند الشيعة 13 : 58 - 59 . جواهر الكلام 20 : 24 . مهذّب الأحكام 14 : 379 - 380 .
( 3 ) بداية الصنائع 2 : 137 . فتح القدير 3 : 86 . المبسوط 4 : 73 . بداية المجتهد 3 : 124 - 125 ، ( مجمع التقريب ) . حاشية الدسوقي 2 : 51 . جواهر الإكليل 1 : 182 . حاشية القليوبي 2 : 123 - 124 . المغني 3 : 5 . الفروع ( لابن مفلح ) 3 : 518 - 519 .
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 370 - 378 . مهذّب الأحكام 14 : 5 - 10 . فقه الصادق 11 : 280 - 287 .