تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

ب - التخليل في الغسل :

المستفاد من كلمات فقهاء الإمامية أنّه يجب في الغسل تخليل ما لا يصل الماء إليه إلّا به ، كما يجب تخليل الشعور في الغسل ، خفيفة كانت أو كثيفة « 1 » ، واستدلّوا له بقول الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة حجر بن زائدة : « من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار » « 2 » . كما اتّفق فقهاء المذاهب « 3 » على وجوب إرواء أصول شعر الرأس في الغسل ، سواء كان الشعر خفيفاً أو كثيفاً ، كما يجب إيصال الماء إلى أصول شعر اللحية ولو كانت كثيفة ؛ لقوله ( ص ) : « تحت كلّ شعرة جنابة ، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة » « 4 » .

ج - - تخليل الأصابع في التيمّم :

ذهب فقهاء الإمامية إلى عدم وجوب تخليل الأصابع في التيمّم ، بل عدم استحبابه ؛ لأنّ المسح يكون على ظاهر الكف « 5 » . واتّفق فقهاء المذاهب على وجوب تخليل أصابع اليدين في التيمّم إن لم يدخل بينها غبار ، أو لم تمسح . أمّا تخليلها بعد المسح فقد صرّح الشافعية والحنابلة باستحبابه احتياطاً ، وهو عند الشافعية إن فرّق أصابعه في الضربتين ، فإن لم يفرقهما فيهما ، أو فرّقها في الأولى دون الثانية وجب التخليل . والمستفاد من كلام الحنفية ما يوافق الشافعية والحنابلة . وذهب المالكية في الراجح عندهم إلى أنّه يلزم تعميم يديه لكوعيه مع تخليل أصابعه مُطلق « 6 » .

2 - تخليل الأسنان :

أ - مشروعية تخليل الأسنان واستحبابه بعد الأكل :

ذكر الفقهاء في آداب الأكل ، استحباب تخليل الأسنان بالخلال بعد الأكل لإخراج ما بينها من الطعام « 7 » ، وقد وردت أخبار عدّة في الحثّ عليه والترغيب فيه ، منها :
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 291 . جواهر الكلام 3 : 80 - 81 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 174 ، ب 1 من الجنابة ، ح 5 . ( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 103 . حاشية الدسوقي مع الشرح 1 : 134 . مغني المحتاج 1 : 73 . كشّاف القناع 1 : 152 ، 154 . ( 4 ) سنن أبي داود 1 : 172 ، تحقيق الدعّاس . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 194 . الدروس الشرعية 1 : 133 . مجمع الفائدة 1 : 236 . ( 6 ) حاشية ابن عابدين 1 : 158 ، 159 . الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1 : 155 . مغني المحتاج 1 : 100 . المغني 1 : 254 . ( 7 ) الدروس الشرعية 3 : 46 . مستند الشيعة 15 : 249 . جواهر الكلام 36 : 475 . كشّاف القناع 5 : 178 . الإنصاف 8 : 332 . بلغة السالك 4 : 752 . أسنى المطالب 3 : 228 .