يقول الذكر فيه ويفوت بالدخول « 1 » ، وعند الشافعية يقوله في نفسه « 2 » .
وقد رووا أحاديث تتضمّن أذكاراً أخرى قالوا باستحباب ذكرها عند الخروج من الخلاء ، منها : ما ذكره بعض الحنفية أن يقول إذا خرج : ( الحمد لله الذي أخرج عنّي ما يؤذيني ، وأبقى فيّ ما ينفعني ) « 3 » ، وذكر المالكية والشافعية والحنابلة صيغاً أخرى ، منها : ( غفرانك ) ، ومنها : ( الحمد لله الذي أذهب عنّي الأذى وعافاني ) « 4 » « 5 » .
ج - - تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج :
المشهور عند فقهاء الإمامية « 6 » ، وجمهور فقهاء المذاهب « 7 » ، أنّه يستحبّ لمن يريد قضاء حاجته أن يقدّم رجله اليسرى عند الدخول إلى الخلاء ، ويقدّم رجله اليمنى عند الخروج . وصرّح بعض الإمامية بأنّ هذا يجري في غير البنيان أيض « 8 » .
د - اختيار موضع مرتفع من الأرض أو رخو للبول :
صرّح بعض فقهاء الإمامية « 9 » ، وبعض فقهاء الحنابلة « 10 » بأنّه يستحبّ لمن خرج إلى الخلاء أن يرتاد موضعاً مرتفعاً أو كثير التراب للبول ، واقتصر بعض الحنابلة على الموضع الرخو ، واستدلّ له بما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : « كان رسول الله ( ص ) أشدّ الناس توقّياً عن البول ، حتى أنّه كان إذا أراد البول عَمدَ إلى مكان مرتفع من الأرض ، أو مكان يكون فيه التراب الكثير كراهية أن ينضح عليه البول » « 11 » .
3 - أحكام عامّة في التخلّي :
أ - الاستتار عن الناس :
ذكر جملة من فقهاء الإمامية أنّه يستحبّ لمن يريد قضاء الحاجة أن يستتر بحيث لا يراه أحد « 12 » ، بأن يبتعد
هامش
( 1 ) مواهب الجليل 1 : 271 - 272 .
( 2 ) حاشية القليوبي 1 : 42 .
( 3 ) انظر : عمل اليوم والليلة ( ابن السني ) : 15 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 110 .
( 5 ) الفتاوى الهندية 1 : 50 . المدخل 1 : 28 . المجموع 2 : 76 . الأذكار : 28 . منتهى الإرادات 1 : 14 .
( 6 ) مدارك الأحكام 1 : 174 - 175 . جواهر الكلام 2 : 57 ، 59 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 1 : 230 . حاشية الجمل 1 : 82 ، 83 . المغني 1 : 167 .
( 8 ) نهاية الإحكام 1 : 81 . مستند الشيعة 1 : 384 .
( 9 ) ذكرى الشيعة 1 : 162 . مستند الشيعة 1 : 384 .
( 10 ) المغني 1 : 186 .
( 11 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 16 ، ح 36 .
( 12 ) شرائع الإسلام 1 : 18 . تذكرة الفقهاء 1 : 117 . نهاية الإحكام 1 : 78 - 79 . الدروس الشرعية 1 : 89 . جواهر الكلام 2 : 7 .