النهار في بدايته عندما تشرق الشمس قليلًا وتغيب .
7 - قد تبدو الشمس من خلال وسط النهار الطويل ردحاً من الزمن ، وكأنّها واقفة وسط السماء غير واضحة الاتجاه من الشرق إلى الغرب وبالعكس ، فإن استطاع المكلّف أن يضبط حركتها القليلة ويصلّي على طبقها كما في القسم الأوّل فهو المطلوب ، وإلّا أمكنه أن يجمع الصلوات الخمس كلّها دفعة واحدة متتابعة ، كلّ أربع وعشرين ساعة ، ويطبّق الفواصل بين مجموعات صلواته ، أي يبدأ بتطبيق هذه الأربع وعشرين ساعة وتكرارها أيّاماً من أيّامنا خارج الدائرة القطبية ، يطبقها ابتداء من زمان وضوح حركة الشمس إلى زمان خفاء حركتها ، أي كونها تبدو واقفة وسط السماء ، ثمّ إلى زمان وضوح حركتها من جديد حينما يكون أكثر من نصف هذا النهار الطويل قد انصرم .
8 - عندما يسيطر الليل في الشتاء ولا يبدو في الأفق أي ضوء ، يطبّق ما تقدّم في الصورة السابقة تماماً ، بادئاً بالتوقيت أو التبويب لصلواته من حين وجود الضوء في أوّل الليل الطويل إلى حين اختفائه وإلى حين ظهوره من جديد « 1 » .
المحاولة الثانية : تحدد أوقات المناطق القطبية من خلال النقاط التالية :
1 - المناطق التي لا تغرب فيها الشمس في بعض فصول السنة ، يحدّد نصف النهار فيها عندما تصل الشمس إلى أعلى نقطة من ارتفاعها ويحين وقت الظهر ، وعندما تهبط إلى أدنى نقطة يحين منتصف الليل ، وبالإمكان القيام بذلك من خلال وضع شاخص قصير بشكل عمودي على الأرض ، وعندما يصل إلى أدنى حدٍّ يحين وقت الظهر ، وإن وصل إلى أعلى حدٍّ يحين منتصف الليل .
2 - المناطق التي يطول فيها الليل يكون المدار على دوران النجوم ، وذلك بتعيين نجمة واحدة ورصد حركتها ، فإذا وصلت إلى الحدّ الأعلى في الأفق علمنا أنّ ذلك منتصف النهار ووقت الظهرين ، وعندما تهبط إلى الحدّ الأدنى فقد حان منتصف الليل . مضافاً إلى أنّ ظلمة الليل في هذه المناطق يختلف شدّة وضعفاً خلال الأربع وعشرين ساعة ، فإذا اشتدّت الظلمة كان علامة حدوث الليل ، وإذا ضعفت كان
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه 1 : 447 - 456 .