تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
لا تتوارى فيها الأوقات الخمسة ، ذهب إليه بعض الحنفية والمالكية « 1 » . المذهب الثاني : أنّ لسكّان هذه المناطق وقتاً خاصّاً بافقهم : وقد قال به بعض فقهاء الإمامية ، ونذكر محاولتين ممّا جاء في كلماتهم : المحاولة الأولى : تقسيم حالات تلك المناطق إلى ثمانية أقسام : 1 - أن يكون الليل والنهار في القطب على شكل متميّز ، وحصول الشروق والغروب فعلًا ، عندئذٍ تكون الصلاة كسائر البلاد ، غاية الأمر تكون في النهار القصير متتابعة نسبياً . 2 - مع وجود النهار الطويل أو الدائم في الصيف ، يكون المدار على حركة الشمس كلّ يوم من الشرق إلى الغرب ، وإن لم تدخل تحت الأفق ، فإن تلك الحركة تجعل الشمس تتجاوز دائرة نصف النهار من الشرق إلى الغرب دائماً ، فيحصل الزوال بوضوح فتجب صلاتي الظهر والعصر ، كما يكون أقصى وصولها إلى جهة الغرب بمنزلة الليل فتجب صلاتي المغرب والعشاء ، وبعد ذلك بقليل تبدأ الشمس بالحركة بالاتجاه المعاكس من الغرب إلى الشرق ، وتجب صلاة الصبح بانتهاء هذه الحركة والرجوع من الشرق إلى الغرب ، فإنّ هذا بمنزلة الفجر في البلدان الأخرى من نصف الكرة المماثل ، لكن ينبغي المبادرة للصلاة عندئذٍ ؛ لعدم انضباط ما يوازي وقت طلوع الشمس في البلدان الأخرى . 3 - عند تضاؤل النهار بحيث لا يكفي لأداء الصلوات ، يجب الإتيان بالصلوات الخمس متتابعة نسبياً ؛ فقبل أن تشرق الشمس يصلّي الصبح ، وعند زوالها يصلّي الظهرين ، وبعد غروبها يصلّي العشائين ، وإن تمّ ذلك خلال نصف ساعة أو ربع ساعة . 4 - عندما لا يبقى من النهار إلّا ضوء كضوء الفجر من دون شروق ، فأوّله هو وقت الصبح ، ووسطه هو وقت الظهرين ، وبعد اختفائه وقت العشائين . 5 - يطبّق ذلك نفسه في آخر الليل الطويل ، حين يبزغ ضوء الشمس من دون إشراق . 6 - المذكور في القسم الثالث مع تضاؤل النهار في نهايته ، يطبّقه الفرد عند قصر
هامش
( 1 ) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1 : 242 ، 244 . بلغة السالك 1 : 72 .