فساد الظنّ ودخول الوقت ، وهو متلبّس بها ولو قبل الفراغ من التسليم ، فذهب الأكثر - بل المشهور - إلى عدم لزوم إعادته « 1 » ، وذهب أكثر فقهاء المذاهب إلى الإعادة مطلقاً « 2 » .
ه - قضاء الفريضة في وقت الحاضرة :
لا خلاف بين الفقهاء في جواز قضاء الفرائض الخمس في كلّ وقت ، ما لم يتضيّق وقت الفريضة الحاضرة « 3 » .
( انظر : صلاة القضاء )
و - أوقات الصلاة لسكّان المناطق القطبية :
وقع الكلام بين الفقهاء في أوقات الصلوات لساكني المناطق القطبية ، التي يستمرّ النهار في بعضها ستّة أشهر ، ويستمر الليل فيها في الستّة الأشهر الأخرى ، وكذا الحال بالنسبة إلى سكان المناطق القريبة من المناطق القطبية . وقد اختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين :
المذهب الأوّل : أنّ سكّان المناطق المذكورة لا وقت خاصّ بافقهم :
وقد اختلف أصحاب هذا القول إلى من يقول بسقوط وجوب الصلوات التي لا يجدون وقتاً لها ، وهم بعض فقهاء الحنفية « 4 » .
وبين من يقول بعدم سقوطها وهم الأكثر ، ثمّ هؤلاء على أقوال :
الأوّل : القول بوجوب الهجرة عليهم ، ومع لزوم العسر والحرج بوجوب القضاء في حقّهم ، وهو رأي بعض فقهاء الإمامية « 5 » .
الثاني : الاعتماد على أقرب البلاد المعتدلة الأوقات ، أو أوقات بلدهم السابق ، أو التخيير بين البلاد المعتدلة ، وهو للبعض الآخر من فقهاء الإمامية « 6 » .
الثالث : وجوب قضاء صلاة العشاء في البلاد التي يظهر فيها الفجر الصادق قبل ذهاب الشفق ، صرّح به بعض الشافعية « 7 » .
الرابع : اعتبار أقرب البلاد التي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 7 : 275 - 276
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 127 . الفقه الإسلامي وأدلّته 1 : 518 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 241 . وانظر : الإقناع ( ابن المنذر ) 1 : 82 - 83 . بداية المجتهد 1 : 53 وما بعدها . حاشية البجيرمي على الإقناع 2 : 209 . المغني 1 : 753 وما بعدها . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 7 : 182 .
( 4 ) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 1 : 242 ، 244 .
( 5 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 143 - 145 .
( 6 ) المسائل المستحدثة ( محمد صادق الروحاني ) : 177 وما بعدها .
( 7 ) المنهاج 1 : 110 .