القول الثاني : إنّه من لا يشتهي النكاح لكبر سنّ ونحوه ، وهو مذهب بعض الإماميّة « 1 » ، واستدلّ عليه برواية عن الإمام الكاظم ( ع ) « 2 » .
القول الثالث : إنّ ( غير أُولي الإربة ) هو من المتشابه ، فالاستثناء في الآية الكريمة غير معلوم المعنى ، وهو مذهب الحنفيّة ، لذلك نصّوا على أنّ الخصي والمجبوب والمخنَّث والعنين كلّهم رجال يحرم عليهم النظر إلى غير الوجه والكفين من النساء الأجنبيات « 3 » .
القول الرابع : يدخل في عنوان ( غير أُولي الإربه ) الممسوح - وهو ذاهب الذكر والأنثيين - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، ويقابل ذلك جعله كالفحل من الأجنبية ، وأما المجبوب والخصي والعنين والمخنَّث والشيخ الهمّ فلا يحلّ لهم النظر إلى الأجنبيات كما أطلقه أكثر الشافعيّة ، ومنهم من استثنى الخصي والمخنَّث إذا كبرا وذهبت شهوتهما ، ومنهم مَن ذكر فيهما - الخصي والمخنَّث - وجهين : أحدهما أنّهما كالممسوح ، والثاني : أنّهما كالفحل الأجنبي « 4 » .
القول الخامس : أنّ غير أُولي الإربة من الرجال هم كلّ مَن ذهبت شهوته لكبر أو عنّة أو مرض لا يرجى برؤه والخصي المخنَّث الذي لا شهوة له ، وأنّ حكمهم كحكم ذوي المحارم في النظر ، وهو المذهب عند الحنابلة « 5 » .
القول السادس : أنّ غير أُولي الإربة هو مَن لا فهم له ولا همّة ينتبه بها إلى أمر النساء ، وهو مذهب بعض المالكيّة « 6 » .
أولوا الأرحام
( انظر : أرحام )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 7 . جواهر الكلام 29 : 95 .
( 2 ) كنز العرفان 2 : 223
( 3 ) المبسوط ( السرخسي ) 10 : 158 . الهداية وتكملة فتح القدير والعناية 10 : 43 وما بعدها . الدر المختار وابن عابدين 9 : 536 . تبيين الحقائق 6 : 30 .
( 4 ) روضة الطالبين 7 : 22 - 23 . نهاية المحتاج 6 : 190 . مغني المحتاج 3 : 130 .
( 5 ) المغني 7 : 462 ، 463 . الإنصاف 8 : 21 . مطالب أُولي النهى 5 : 14 .
( 6 ) تفسير القرطبي 12 : 234 .