بسنّة الفجر بعد صلاة الصبح ، إذا نسيها ولم يتذكرها إلّا بعد صلاة الصبح ، وقضاء سنّة العصر بعد صلاة العصر « 1 » .
ج - صلاة الفرض والواجبة في أوقات الكراهة :
المشهور - بل دعوى الإجماع على بعضها - عند فقهاء الإمامية ارتفاع كراهة الصلاة في هذه الأوقات لمن أراد قضاء الفرائض ، وصلاة الكسوف ، والجنازة ، وسائر الفرائض حتى المنذورة مثلًا قبل حصول سبب الكراهة ، مع عدم تقييد النذر به « 2 » .
وأمّا فقهاء المذاهب ، فقد ذهب الحنفية إلى عدم جواز قضاء ما فاته في هذه الأوقات ، ولا تجوز صلاة الجنازة إذا حضرت الجنازة ، ثمّ أخّرت الصلاة عليها بدون عذر حتى دخل وقت الكراهة . أمّا إذا حضرت الجنازة في الوقت المكروه ثمّ صلّى عليها فيه فهي صحيحة مع الكراهة « 3 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى جواز قضاء الفائتة في هذه الأوقات « 4 » .
6 - أحكام المواقيت :
أ - حكم إدراك جزء من الوقت :
لا خلاف بين الفقهاء في أنّ تأخير الصلاة عن وقتها بدون عذر ، ذنب عظيم لا يغتفر إلّا بالتوبة والندم والاستغفار .
ووقع الكلام بينهم في مقدار ما يتحقّق به الأداء من الصلاة داخل الوقت ؛ فذهب أكثر الفقهاء إلى تحقّقه بإيقاع ركعة داخل الوقت « 5 » ، لقول النبي ( ص ) - فيما رواه الفريقان - : « من أدرك ركعة من الصلاة ، فقد أدرك الصلاة » « 6 » . وخالف الحنفية وبعض الحنابلة ، فذهبوا إلى كفاية وقوع التحريمة في الوقت « 7 » . ولا شك أنّ انتفاء الإثم عن هذا التأخير إنّما هو للمعذور .
هامش
( 1 ) المغني 1 : 757 - 758 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 292 - 294 .
( 3 ) حاشية ابن عابدين 1 : 50 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 53 وما بعدها . حاشية البجيرمي على الإقناع 2 : 209 وما بعدها . المغني 1 : 753 وما بعدها .
( 5 ) الخلاف ( الطوسي ) 1 : 268 ، م 11 . الامّ 1 : 92 ، ط دار الفكر ، بيروت . الموطّأ 1 : 6 ، المكتبة الفيصلية بمكّة المكرّمة . الفروق 2 : 59 ، ط دار المعرفة ، بيروت .
( 6 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، ب 30 من المواقيت ، ح 4 . مسند أحمد 2 : 530 ، ح 7609 ، ط دار إحياء التراث العربي .
( 7 ) تيسير التحرير 2 : 198 ، ط دار الفكر ، بيروت . البحر الرائق 2 : 84 ، ط دار الكتاب الإسلامي . المبدع 1 : 309 ، ط دار الكتب العلمية ، بيروت .