الثالث : يكره استعمال آنية أهل الكتاب إلّا أن يتيقّن طهارتها ، فلا يكره استعمالها ، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة ، وفي رواية أخرى « 1 » .
الرابع : عدم جواز استعمال آنية أهل الكتاب مطلقاً ، وهو ظاهر بعض الإمامية « 2 » . وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : آنية )
4 - طعام أهل الكتاب :
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء على طهارة طعام أهل الكتاب ، بل سائر الكفّار ، فيجوز تناوله حتى على القول بنجاستهم الذاتية ، إذا لم يكن يحتاج إلى التذكية ولم تنجسه أبدانهم ، وأمّا إذا تنجسه أبدانهم - بناءً على نجاستهم الذاتية - فقد تقدّم حكمه ، وأمّا ما يحتاج إلى التذكية ، فسيأتي حكمه « 3 » .
5 - ذبائح أهل الكتاب :
اتّفق الفقهاء على عدم حلّية ذبائح الكفّار من غير أهل الكتاب ، ولهم في ذبائح أهل الكتاب أقوال عدّة هي :
الأوّل : عدم الحلّية مطلقاً ، هذا هو المعروف والمشهور بين فقهاء الإمامية « 4 » بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » واستدلّوا عليه بالكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب ، فلقوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ »
« 6 » ، بتقريب : أنّ الكافر لا يعرف الله تعالى فلا يذكره على ذبيحته ، ولا يرى التسمية على الذبيحة فرضاً ولا سنّة « 7 » .
وأمّا السنّة فبعدّة روايات :
منها : صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( الصادق ) ( ع ) عن ذبائح نصارى العرب ، هل تؤكل ؟ فقال : « كان علي ( ع ) ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم ، وقال : لا يذبح لك يهودي ولا نصراني اضحيّتك » « 8 » .
الثاني : حلّية ذبائحهم مطلقاً ، وإليه
هامش
( 1 ) المجموع 1 : 264 . مغني المحتاج 1 : 31 . المغني والشرح الكبير 1 : 97 .
( 2 ) المقنعة : 581 . النهاية : 589 . الخلاف 1 : 70 ، م 16 . المهذّب 2 : 432 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 291 ، م 2 ، التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 307 . المجموع 1 : 318 - 320 . المغني 1 : 68 .
( 4 ) مختلف الشيعة 8 : 315 . مستند الشيعة 15 : 379 . جواهر الكلام 36 : 80 .
( 5 ) الانتصار : 403 . الخلاف 6 : 23 - 24 ، م 23 .
( 6 ) الأنعام : 121 .
( 7 ) مختلف الشيعة 8 : 316 .
( 8 ) وسائل الشيعة 24 : 58 ، ب 27 من الذبائح ، ح 19 .