تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

إنكار

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

الإنكار : مصدر أنكر ، وله ثلاثة معان : الأوّل : الجهل بالشيء أو الأمر أو الشخص ؛ فهو خلاف المعرفة ، تقول أنكرته ، إذا لم تعرفه ، ومنه قوله تعالى :
« وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ »
« 1 » . الثاني : نفي الشيء المُدّعى ، أو المسؤول عنه ، وهو الجحود ، كقولك : أنكر حقّي ، أي جحده . الثالث : عيب الشيء والنهي عنه ، بمعنى : تغيير الأمر المنكر وعيبه والنهي عنه ، والمنكر هو الأمر القبيح ، خلاف المعروف . واسم المصدر هنا ( النكير ) ، ومعناه ( الإنكار ) « 2 » .

اصطلاحاً :

قد استعمل الفقهاء مصطلح ( إنكار ) بالمعنى الثاني ( الجحود ) ، والثالث ( بمعنى عيب الشيء والنهي عنه ) ، وجاء الأوّل منهما في باب القضاء والخصومات ، والثاني في باب ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) . والظاهر أنّه لم يرد هذا المصطلح بمعنى الجهل بالشيء ، وهو المعنى الأوّل المتقدّم في كلماتهم بالخصوص .

ثانياً - الأحكام :

يقع الكلام في أحكام الإنكار ضمن مقامين :

المقام الأوّل : الإنكار بمعنى النفي والجحود :

يقع البحث هنا في الأحكام الشرعية المتعلّقة بالإنكار في الدعوى ، ونتعرّض لها ضمن النقاط التالية :

1 - الحكم التكليفي للإنكار :

يختلف حكم الإنكار باختلاف الموارد :
هامش
( 1 ) يوسف : 58 . ( 2 ) لسان العرب 14 : 281 - 282 . المصباح المنير : 625 . القاموس المحيط 2 : 208 - 209 . مجمع البحرين 3 : 1832 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 532 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي