إنكار
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الإنكار : مصدر أنكر ، وله ثلاثة معان :
الأوّل : الجهل بالشيء أو الأمر أو الشخص ؛ فهو خلاف المعرفة ، تقول أنكرته ، إذا لم تعرفه ، ومنه قوله تعالى :
« وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ »
« 1 » .
الثاني : نفي الشيء المُدّعى ، أو المسؤول عنه ، وهو الجحود ، كقولك : أنكر حقّي ، أي جحده .
الثالث : عيب الشيء والنهي عنه ، بمعنى : تغيير الأمر المنكر وعيبه والنهي عنه ، والمنكر هو الأمر القبيح ، خلاف المعروف .
واسم المصدر هنا ( النكير ) ، ومعناه ( الإنكار ) « 2 » .
اصطلاحاً :
قد استعمل الفقهاء مصطلح ( إنكار ) بالمعنى الثاني ( الجحود ) ، والثالث ( بمعنى عيب الشيء والنهي عنه ) ، وجاء الأوّل منهما في باب القضاء والخصومات ، والثاني في باب ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) .
والظاهر أنّه لم يرد هذا المصطلح بمعنى الجهل بالشيء ، وهو المعنى الأوّل المتقدّم في كلماتهم بالخصوص .
ثانياً - الأحكام :
يقع الكلام في أحكام الإنكار ضمن مقامين :
المقام الأوّل : الإنكار بمعنى النفي والجحود :
يقع البحث هنا في الأحكام الشرعية المتعلّقة بالإنكار في الدعوى ، ونتعرّض لها ضمن النقاط التالية :
1 - الحكم التكليفي للإنكار :
يختلف حكم الإنكار باختلاف الموارد :
هامش
( 1 ) يوسف : 58 .
( 2 ) لسان العرب 14 : 281 - 282 . المصباح المنير : 625 . القاموس المحيط 2 : 208 - 209 . مجمع البحرين 3 : 1832 .