العامّة .
ومنها : خروج محلّ التصرّف عن ملك الموكّل .
وغير ذلك من الأمور التي توجب انعزال الوكيل .
( انظر : وكالة )
الثاني : انعزال القاضي :
ذكر الفقهاء عدّة أمور توجب انعزال القاضي « 1 » :
منها : سقوطه عن الأهلية وتجدّد ما يمنع القضاء كالفسق أو الجنون أو النسيان الشديد وغير ذلك .
ومنها : سقوط ولاية الأصل ، فإذا مات إمام الأصل تبعه انعزال القضاة ، وقد خالف مشهور فقهاء المذاهب في هذا وذهبوا إلى عدم الانعزال .
وقد وقع بحث في أنّ القاضي إذا عزله الإمام ، هل ينعزل بمجرّد العزل أم لابدّ معه من وصول خبر العزل إليه ، وغير ذلك من الأمور تبحث في محلّها .
( انظر : قضاء )
الثالث : انعزال الخليفة أو الإمام :
هناك أمور ذكرها فقهاء المذاهب - بناء على ما ذهبوا إليه في بحث خلافة النبي ( ص ) - توجب انعزال الخليفة أو الإمام عن منصبه ، كأن يقوم هو بعزل نفسه منها ، أو يعرض عليه ما يوجب فقدان الأهلية كالفسق وغيره « 2 » . وتفصيل ذلك يبحث في محلّه .
وهذا البحث لا يأتي عند الإمامية بالنسبة للأئمة المعصومين ( عليهمالسلام ) ، حيث أنّهم يعتقدون بأنّ الإمام المعصوم هو الخليفة بعد النبي ( ص ) ، وأنّ نصبه من قبل الله عزّ وجلّ ، فلا يجوز له ولا لغيره أن يعزله عن منصبه .
( انظر : إمامة )
والضابط في كلّ ما ذكر أنّ هناك شروطاً معينة يجب توفّرها في كلّ منصب ومقام ، وبفقدان واحدة من هذه الشروط يصبح الانعزال سارياً وقائماً .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 423 - 424 . الدروس الشرعية 2 : 68 . روضة الطالبين 8 : 108 - 109 . فتح الوهاب 2 : 364 . بدائع الصنائع 7 : 16 . المغني 11 : 479 . الشرح الكبير 11 : 383 .
( 2 ) إعانة الطالبين 4 : 255 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 17 .