تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
العامّة . ومنها : خروج محلّ التصرّف عن ملك الموكّل . وغير ذلك من الأمور التي توجب انعزال الوكيل . ( انظر : وكالة )

الثاني : انعزال القاضي :

ذكر الفقهاء عدّة أمور توجب انعزال القاضي « 1 » : منها : سقوطه عن الأهلية وتجدّد ما يمنع القضاء كالفسق أو الجنون أو النسيان الشديد وغير ذلك . ومنها : سقوط ولاية الأصل ، فإذا مات إمام الأصل تبعه انعزال القضاة ، وقد خالف مشهور فقهاء المذاهب في هذا وذهبوا إلى عدم الانعزال . وقد وقع بحث في أنّ القاضي إذا عزله الإمام ، هل ينعزل بمجرّد العزل أم لابدّ معه من وصول خبر العزل إليه ، وغير ذلك من الأمور تبحث في محلّها . ( انظر : قضاء )

الثالث : انعزال الخليفة أو الإمام :

هناك أمور ذكرها فقهاء المذاهب - بناء على ما ذهبوا إليه في بحث خلافة النبي ( ص ) - توجب انعزال الخليفة أو الإمام عن منصبه ، كأن يقوم هو بعزل نفسه منها ، أو يعرض عليه ما يوجب فقدان الأهلية كالفسق وغيره « 2 » . وتفصيل ذلك يبحث في محلّه . وهذا البحث لا يأتي عند الإمامية بالنسبة للأئمة المعصومين ( عليهم‌السلام ) ، حيث أنّهم يعتقدون بأنّ الإمام المعصوم هو الخليفة بعد النبي ( ص ) ، وأنّ نصبه من قبل الله عزّ وجلّ ، فلا يجوز له ولا لغيره أن يعزله عن منصبه . ( انظر : إمامة ) والضابط في كلّ ما ذكر أنّ هناك شروطاً معينة يجب توفّرها في كلّ منصب ومقام ، وبفقدان واحدة من هذه الشروط يصبح الانعزال سارياً وقائماً .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 423 - 424 . الدروس الشرعية 2 : 68 . روضة الطالبين 8 : 108 - 109 . فتح الوهاب 2 : 364 . بدائع الصنائع 7 : 16 . المغني 11 : 479 . الشرح الكبير 11 : 383 . ( 2 ) إعانة الطالبين 4 : 255 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 17 .