تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
قصد القتل . والخطأ : أن لا يقصد الفعل ولا القتل أو يقصده بشيء فيصيب غيره . والعمد يحصل بالمباشرة ، ويحصل بالتسبيب أيضاً « 1 » ، وتفصيل ذلك كلّه يبحث في محلّه . ( انظر : قتل ) وأمّا فقهاء المذاهب فقد ذكروا هذه الأقسام كالتالي : وهو أنّه إذا ارتكب الشخص عملًا حصل منه قتل نفسه ، وأراد النتيجة الحاصلة من العمل يعتبر القتل انتحاراً عمداً ، وأمّا إذا أراد صيداً أو قتل العدو فأصاب نفسه ومات ، فإنّه يعتبر انتحاراً خطأ ، ويمكن أن يحصل الانتحار بطريق يعتبر شبه العمد عند غير المالكية ، كقتل الإنسان نفسه بما لا يقتل غالباً « 2 » . وتفصيله يبحث في محلّه . ( انظر : قتل ، قصاص )

ثالثاً - طرق تحقّق الانتحار :

يتحقّق الانتحار بأحد أمرين : الأوّل : فعل ما يؤدّي إلى الموت . الثاني : ترك ما يؤدّي إلى البقاء . فأمّا الأوّل : ويسمّى الانتحار بالأمر الوجودي ، أو الانتحار بطريق الإيجاب ، كذبح الإنسان نفسه بالسيف ، أو السكين ، أو شرب السمّ ، أو إلقاء النفس في النار ، أو في لجّة عميقة ، أو من شاهق يؤدّي إلى القتل غالباً ، أو نحو ذلك « 3 » . وأمّا الثاني : فهو الانتحار بالأمر العدمي ، أو الانتحار بطريق السلب ، كالامتناع عن الأكل والشرب ، أو ترك العلاج والتداوي ، أو عدم الحركة فراراً من النار أو الماء إذا القي فيهما مع القدرة على التخلّص منهما ، أو نحو ذلك « 4 » .

رابعاً - الحكم التكليفي :

لاشكّ في أنّ الانتحار حرام ، وأنّه من الكبائر ، وقد أوعد الله تعالى عليه بالنار ، فقال :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
هامش
( 1 ) رياض المسائل 14 : 36 - 39 . جواهر الكلام 42 : 18 ، 43 : 3 - 4 . ( 2 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 282 . ( 3 ) موسوعة الفقه الإسلامي 17 : 344 - 345 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 1 : 149 . نهاية المحتاج 7 : 243 . مواهب الجليل 3 : 233 . المغني 9 : 326 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 196 - 197 . قواعد الأحكام 3 : 583 - 585 . مسالك الأفهام 15 : 72 . جواهر الكلام 42 : 24 ، 25 - 27 . مباني تكملة المنهاج 2 : 5 .