تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
هو واضح « 1 » . هذا إذا قلنا أنّ معنى الحسن هو جواز الفعل ، أمّا إذا قلنا أنّ معناه ما له مدخلية في استحقاق المدح ، فيختصّ بالمندوب والواجب « 2 » . وعُرِّف عند فقهاء المذاهب بأنّه : كلّ ما كان معروفاً فعله ، جميلًا غير مستقبح عند أهل الإيمان ولا يستنكرون فعله « 3 » . فالأمر بالمعروف كما عرّفه بعض الإمامية أنّه : الحمل على الطاعة قولًا أو فعلًا « 4 » . وعرَّفه بعض فقهاء المذاهب بأنّه : الأمر بإتّباع النبي ( ص ) ودينه والذي جاء به من عند الله تعالى « 5 » ، وعرَّفه بعضٌ آخر منهم بأنّه : ما قَبِلَه العقل ، وأقرّه الشرع ، ووافق كرم الطبع « 6 » . وأمّا المنكر ، فقد عرّفه بعض فقهاء الإمامية بأنّه : كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه « 7 » ، وعُرّف عند فقهاء المذاهب بأنّه ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل « 8 » . فالنهي عن المنكر - كما عرَّفه بعض الإمامية - هو المنع من فعل المعاصي قولًا أو فعلًا « 9 » ، وعرّفه بعض فقهاء المذاهب بأنّه : طلب الكفّ عن فعل ما ليس فيه رضا الله تعالى « 10 » . ويلاحظ في مصادر فقهاء المذاهب أنّ البحث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر متداخل مع بحث « الحِسْبة » عندهم ، فتراهم يتطرّقون إلى كثير من مباحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مبحث « الحسبة » ، باعتبار أنّه نوع من الاحتساب والمعاونة على البر والتقوى والخدمة للصالح العام ، وإن كان بينهما عموم وخصوص من وجه . ( انظر : حِسْبة )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 9 : 437 . تحرير الأحكام 2 : 238 . جواهر الكلام 21 : 356 - 357 . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 357 . تذكرة الفقهاء 9 : 437 . ( 3 ) جامع البيان ( الطبري ) 4 : 62 ، ط دار الفكر . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 247 . ( 4 ) الروضة البهية 2 : 409 . ( 5 ) جامع البيان ( الطبري ) 4 : 53 . وانظر : الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 247 . ( 6 ) فيض القدير 1 : 695 ، ط الكتب العلمية . ( 7 ) تحرير الأحكام 2 : 238 . تذكرة الفقهاء 9 : 437 . جواهر الكلام 21 : 356 . ( 8 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 247 . ( 9 ) الروضة البهية 2 : 409 . ( 10 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 6 : 247 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 395 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي