تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ذكر بعضهم قبولها مع الرجال في الدية دون القصاص ، أمّا إذا كنّ منفردات ، فلا خلاف في عدم قبول شهادتهن في القتل والجراح الموجبين للقود مطلقاً ، إلّا ما حكي عن بعضهم ، حيث قبل شهادة امرأتين في نصف الدية والواحدة في الربع ، أمّا الرضاع ، فقد اختلفوا فيه ، فذهب بعضهم إلى عدم قبولها فيه ، ونسب إلى الأكثر بل ادّعي عليه الإجماع ، وعن بعضهم قبول شهادتهن فيه . أمّا النكاح فقد اختلف فيه أيضاً ، فقد ذهب بعضهم إلى عدم قبولها فيه بل نسب إلى المشهور ، وذهب بعضهم إلى قبولها فيه . أمّا الرجعة والعدّة والوكالة والوصاية والجناية الموجبة للقود والعتق والولاء والتدبير والكتابة والبلوغ والجرح والتعديل والعفو عن القصاص والإسلام ، فقد صرّح جماعة بعدم قبول شهادتهن فيها لا منفردات ولا منضمّات ، وضبطها بعض الفقهاء بما كان من حقوق الآدمي غير المالية ، ولا المقصود منه المال . القسم الثاني : ما تشترط فيه الذكورة في الجملة لا المحضة ، فتقبل فيه شهادة النساء منضمّات إلى الرجال ، وعدّ منه النكاح على بعض الأقوال . القسم الثالث : ما لا تشترط فيه الذكورة ، بل تقبل فيه شهادة النساء منضمّات إلى الرجال ومنفردات مع اليمين أو بدونها ، فتقبل شهادة النساء في الديون في الجملة ، وكلّ ما يعسر اطلاع الرجال عليه كالولادة والبكارة والثيبوبة والحيض وعيوب النساء الباطنة بلا خلاف ، وكذا تقبل شهادتهن في الوصيّة بالمال بالإجماع « 1 » . أمّا فقهاء المذاهب فإنّهم ذهبوا إلى عدم قبول شهادة النساء في الزنا ، وكذا ما سوى الزنا من الحدود والقصاص ، ولا يثبت بها كلّ ما يمكن اطّلاع الرجال عليه غالباً ممّا ليس بمال ولا يقصد منه المال ، كالنكاح والطلاق والرجعة والإيلاء والظهار والنسب والإسلام والردّة والجرح والتعديل والموت والإعسار والوكالة والوصاية والشهادة على الشهادة ، فإنّه يثبت بشهادة شاهدين لا امرأة فيها . وذكر الحنفية أنّ ما يقبل فيه شاهدان أو شاهد وامرأتان هو ما سوى الحدود والقصاص ، سواء كان الحقّ مالًا أم غير مال ، كالنكاح والطلاق والعتاق والوكالة والوصاية ، وقصر جمهورهم قبول شهادة الرجلين أو الرجل والمرأتين على ما هو مال أو بمعنى المال ،
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 106 - 107 ، م 19 ، 20 . النهاية : 332 - 333 . المهذّب 2 : 558 . مستند الشيعة 18 : 272 ، 305 . جواهر الكلام 41 : 159 - 173 .
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 389 | موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع ) / السيد محمود الهاشمي الشاهرودي