وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً »
« 1 » .
نعم ، هناك بعض الفوارق بينهما في بعض التكاليف الشرعية ، تخفيفاً عن المرأة في فترات تعبها - كأيام الحيض والحمل والنفاس والرضاع - أو مراعاة لحكم تستّرها ، كما في استحباب صلاتها في منزلها .
ب - حقّ التعلّم :
لا خلاف ولا إشكال في ثبوت حقّ التعلّم للمرأة كما هو الأمر للرجل ، خصوصاً مع ما ورد من الأدلّة في الحث على طلب العلم بصورة مطلقة ، فقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) أنّه قال : « طلب العلم فريضة » « 2 » . وروي عن النبي ( ص ) أيضاً أنّه قال : « من كانت له ابنة فأدّبها وأحسن أدبها ، وعلّمها فأحسن تعليمها ، فأوسع عليها من نعم الله التي أسبغ عليه ، كانت له منعةً وستراً من النار » « 3 » ، وهذه صريحة في الحثّ على تعليم الأنثى مطلقاً .
وهناك من العلوم ما يعتبر تعلّمه ضرورياً للنساء ، مثل علم الطب وبعض التخصّصات اللازمة والتي تستدعي كشف النساء والنظر إلى عوراتهن .
ج - حقّ العمل :
لم يمنع الإسلام المرأة من العمل مطلقاً ، سواء بصورة مشتركة مع غيرها أو بصورة مستقلّة ، فالنصوص الواردة عن النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهمالسلام ) تشير إلى أنّ للمرأة الرشيدة المالكة لأمرها أن تبيع وتشتري ، أو تؤجّر نفسها في عمل ، أو تمتهن حرفة أو عملًا معيّناً ، أو تتاجر بمالها بلا حاجة إلى إذن من أحد ، وهذا الحكم يسري بلحاظ كلّ عمل محترم مرغوب فيه عند العقلاء ، ولم ينه الشارع عنه .
وقد ذكر الفقهاء أنّ هذا الجواز يشمل المرأة المتزوّجة وغيرها . نعم ، في خصوص المتزوجة ذكروا أنّ الحرّة المستقلّة بنفسها
هامش
( 1 ) الأحزاب : 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 25 ، ب 4 من صفات القاضي ، ح 15 .
( 3 ) كنز العمال 16 : 452 ، ح 45391 .