بقاءً وذهاباً « 1 » .
الرابع : ما استقربه بعض الإمامية ونفى عنه البأس البعض الآخر ، وهو ما ذهب إليه الحنابلة ، وهو القول بالإجزاء مطلقاً « 2 » .
3 - وضع القطن بين أليتي الميّت :
صرّح جماعة من الإمامية ، وحكي عن آخرين - بل قيل : أنّه لا خلاف فيه في الجملة - أنّه يستحبّ أن يجعل قطن بين أليتيه ، لخبر عمّار بن موسى عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( ع ) ، أنّه قال : « . . . تبدأ فتجعل على مقعدته شيئاً من القطن والذريرة . . . » « 3 » .
وحكي عن معظم الإمامية - بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه - أنّه يستحبّ حشو دبر الميّت بالقطن للروايات منها : ما رواه عمّار بن موسى عن الإمام الصادق ( ع ) في التكفين الوارد فيها : « . . . وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل . . . » « 4 » .
وقيّد البعض ذلك بخوف خروج شيء من الدبر ، وأطلق آخرون .
ومنع آخر من ذلك ، وقال : يوضع على حلقة دبره ؛ لأنّ الحشو في الدبر ينافي الحرمة « 5 » .
وذهب الحنابلة إلى أنّه يجعل الحنوط في قطن ويجعل بين أليتيه برفق ويكثر ذلك ليردّ شيئاً إن خرج منه حين تحريكه « 6 » .
وذهب الشافعية ، وهو مختار الجمهور عندهم إلى أنّه يدسّ بين أليتيه حتى يتّصل بحلقة الدبر فيسدّها ، ولا يدخله إلى داخل الحلقة .
وذكر بعضهم أنّ هناك وجهان : أحدهما يكره الادخال ، والثاني : يدخل ، لأنّه إذا لم يدخل لا يمنع الخروج « 7 » .
وذكر المالكية : يزاد على لفائف الكفن الحفاظ ، وهي خرقة تشدّ على قطن بين فخذيه خيفة ما يخرج من المخرجين « 8 » .
4 - الجلوس على الأليتين في الصلاة :
صرّح بعض فقهاء الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - باستحباب القعود متورّكاً
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 6 : 5 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 8 : 264 . فقه الصادق 12 : 69 - 70 المغني 8 : 625 - 626 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 485 ، ب 2 من غسل الميت ، ح 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 485 ، ب 2 من غسل الميت ، ح 10 .
( 5 ) كشف اللثام 2 : 288 . رياض المسائل 2 : 191 . مستند الشيعة 3 : 161 . جواهر الكلام 4 : 205 - 207 .
( 6 ) المغني 2 : 337 .
( 7 ) المجموع 5 : 200 - 201 .
( 8 ) شرح منح الجليل 1 : 298 .