في الصلاة وخارجه « 1 » .
3 - تجنّب بيعه وشرائه ، حيث أفتى بعض فقهاء الإمامية « 2 » بحرمته ، وهي رواية عند الحنابلة « 3 » ؛ لما فيه من الابتذال له وانتفاء التعظيم ، وذهب جمع من الإمامية وفقهاء المذاهب إلى كراهة بيعه وشرائه لنفس العلّة التي ذكرها القائل بالحرمة . وذهب الآخرون إلى التفريق بين بيعه وشرائه في الحكم ، فقالوا بكراهة البيع وجواز الشراء ، بل صرّح بعض فقهاء الإمامية باستحباب الشراء « 4 » .
وتفصيل ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : قرآن ، مصحف )
وقد ذكر بعض الفقهاء أيضاً أنّه يجب إكرام أهل القرآن وحملته ، وحرمة استضعافهم وإهانتهم « 5 » .
ب - إكرام المساجد :
ورد في الأبواب الفقهية الكثير ممّا يتّصل بإكرام المساجد وتعظيمها من أحكام ، مثل حرمة إهانة المسجد الحرام والكعبة ، وحرمة تنجيس المساجد وهتك حرمتها ، بل الحكم بوجوب إزالة النجاسة عنها . كما وردت نصوص كثيرة تحثّ على إكرام المساجد :
منها : ما روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « جنّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم والضآلة والحدود والأحكام . . . » « 6 » . وفي ذلك منتهى التكريم لها والتعظيم .
ج - إكرام الخبز ونعم الله تعالى :
ينبغي إكرام الخبز الذي لولاه لم يصلِّ الناس ولم يصوموا ولم يؤدّوا فريضة من فرائض الله ، ومن إكرامه - بحسب ما ورد في كثير من النصوص - أن لا ينتظر به غيره إذا وضع ، ولا يوطأ ، ولا يوضع تحت القصعة وغير ذلك من الآداب .
ومن النصوص ما روي عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) قال : « دخل رسول الله ( ص ) على عائشة فرأى كسرة كاد يطأها ، فأخذها وأكلها ، وقال : ياحميرا ، أكرمي جوار نعم الله عليك ، فإنّها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم » « 7 » .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 366 . تفسير الجصاص 1 : 49 ، ط البهية المصرية .
( 2 ) الجامع للشرائع : 252 . تذكرة الفقهاء 12 : 145 .
( 3 ) المغني 4 : 263 .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 186 .
( 5 ) انظر : كشف الغطاء 3 : 457 ، 458 .
( 6 ) وسائل الشيعة 5 : 233 ، ب 27 من أحكام المساجد ، ح 2 . وأخرجه ابن ماجة 1 : 247 .
( 7 ) وسائل الشيعة 24 : 381 ، ب 77 من آداب المائدة ، ح 4 .