مقابله أكل للمال بالباطل « 1 » .
د - الاكتساب بما هو محرّم في نفسه :
عدّ الفقهاء جملة من المحرّمات بأنّها ممّا يحرم التكسّب بها ، مثل حلق اللحية وتدليس الماشطة والقمار والرشوة والسحر والشعوذة والغش والغناء والقيادة والقيافة والكهانة ومعونة الظالمين والنجش والولاية من قبل الجائر ، وكذا الاكتساب بالخمر والخنزير والأصنام والصلبان ، وغير ذلك ممّا هو محرّم في نفسه ويتكسّب به ، وضابطه كلّ شيء حرّمه الله تعالى وزهد فيه ، فلا يجوز التكسّب به ولا التصرّف فيه على كلّ حال « 2 » .
ه - الاكتساب بما يجب على الإنسان فعله :
ذهب فقهاء الإمامية إلى حرمة التكسّب بما يجب على الإنسان فعله ، عينياً كان وجوبه كالصلاة والصوم أو كفائياً كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » .
وذكر بعض فقهاء المذاهب أنّه لو عيّن الإمام رجلًا وألزمه بغسل الميّت ودفنه لم يكن له اجرة ، وذكروا أنّ أخذ الأجرة على الطاعات غير جائز ، وخالف بعضهم في ذلك « 4 » .
ثالثاً - آداب الاكتساب :
ذكر الفقهاء ضمن باب التجارة عدّة آداب للاكتساب وقسّموها إلى مستحبّات ومكروهات ، فمن المستحبّات : التفقّه فيما يتولاه من أفراد الاكتساب ، والثقة بالله والتوكّل عليه ، وقصد الاستعفاف والتوسعة على العيال ، وغير ذلك .
أمّا المكروهات ، فمنها : السبق إلى السوق والتأخّر فيه ، والسوم ما بين الطلوعين ، والدخول في سوم المؤمن ، والاكتساب في موضع يستتر فيه العيب وغير ذلك .
( انظر : تجارة )
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 239 . الإقناع ( الشربيني ) 1 : 252 . مواهب الجليل 6 : 64 . المغني 6 : 480 .
( 2 ) النهاية : 363 . شرائع الإسلام 2 : 10 . الدروس الشرعية 3 : 162 - 165 . مسالك الأفهام 3 : 126 - 130 . فتح العزيز 8 : 112 . المجموع 9 : 226 . البحر الرائق 5 : 240 . المغني 4 : 284 . تحفة الفقهاء 2 : 47 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 12 : 302 - 303 . جواهر الكلام 22 : 116 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 125 . بلغة الفقيه 2 : 11 .
( 4 ) روضة الطالبين 7 : 442 . حاشية ابن عابدين 2 : 216 . فقه السنّة 3 : 186 .