تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فقهاء الإماميّة « 1 » . وعند فقهاء المذاهب ، إذا كان الاكتحال بما لا يُتزيّن به عادة فلا بأس به ليلًا أو نهاراً ، أمّا إذا كان ممّا يتزيّن به كالإثمد ، فالأصل عدم جوازه إلّا لحاجة ، فإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز . وصرّح المالكيّة أنّ المراد - في هذه الحالة - تكتحل ليلًا وتغسله نهاراً وجوباً « 2 » . ب - اكتحال المعتدّة من الطلاق : ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ المعتدّة من الطلاق لا يلزمها الإحداد بائنة كانت أو رجعية ، فيجوز لها الاكتحال ، بل استفاضت النصوص بتزيين الثانية وتشوقها لزوجها لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ، أي يرجع بطلاقه « 3 » . ووافقهم المالكيّة في ذلك . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى إباحة الاكتحال للمعتدّة من طلاق رجعي . إلّا أنّهم اختلفوا في المعتدّة من طلاق بائن ، فقال الحنفيّة ، وهو رأي الشافعيّة والحنابلة : يجب عليها ترك الاكتحال والزينة . وفي رأي للشافعيّة والحنابلة : يستحسن لها ذلك « 4 » . ( انظر : عدّة )

5 - الاكتحال بالخمر :

اختلف فقهاء الإماميّة في جواز الاكتحال بالخمر ، فذهب أكثرهم إلى جوازه عند الضرورة « 5 » ، ففي رواية عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، في رجل اشتكى عينيه ، فنعت له بكحل يعجن بالخمر ؟ فقال : « هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطّراً فليكتحل » « 6 » . ومنعه بعضهم مطلقاً « 7 » . ولا يجوز عند فقهاء المذاهب الاكتحال بالنجس أو المحرّم لعموم النهي عن ذلك . أمّا إذا كان الاكتحال لضرورة فقد أجازه الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ومنعه المالكية « 8 » .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 6 : 63 . ( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 617 . الشرح الصغير 2 : 686 . حاشية القليوبي 4 : 53 . المغني 7 : 517 ، 519 . ( 3 ) الانتصار : 345 . المبسوط 5 : 263 . جواهر الكلام 32 : 283 . ( 4 ) حاشية ابن عابدين 2 : 536 . الشرح الصغير 2 : 685 . حاشية الدسوقي 2 : 510 . حاشية القليوبي 4 : 52 ، 81 . المغني 7 : 527 . ( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 628 . ( 6 ) وسائل الشيعة 25 : 350 ، ب 21 الأشربة المحرّمة ، ح 5 . ( 7 ) السرائر 3 : 126 . ( 8 ) حاشية ابن عابدين 1 : 140 ، 204 ، 290 ، 402 . و 5 : 249 . شرح البهجة 5 : 104 . حاشية القليوبي 2 : 134 . و 4 : 203 . حاشية البجيرمي على الخطيب 1 : 276 . جواهر الإكليل 2 : 296 . الشرح الصغير 1 : 58 . حاشية الدسوقي 4 : 353 - 354 .