فقهاء الإماميّة « 1 » .
وعند فقهاء المذاهب ، إذا كان الاكتحال بما لا يُتزيّن به عادة فلا بأس به ليلًا أو نهاراً ، أمّا إذا كان ممّا يتزيّن به كالإثمد ، فالأصل عدم جوازه إلّا لحاجة ، فإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز .
وصرّح المالكيّة أنّ المراد - في هذه الحالة - تكتحل ليلًا وتغسله نهاراً وجوباً « 2 » .
ب - اكتحال المعتدّة من الطلاق :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّ المعتدّة من الطلاق لا يلزمها الإحداد بائنة كانت أو رجعية ، فيجوز لها الاكتحال ، بل استفاضت النصوص بتزيين الثانية وتشوقها لزوجها لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمراً ، أي يرجع بطلاقه « 3 » . ووافقهم المالكيّة في ذلك .
وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى إباحة الاكتحال للمعتدّة من طلاق رجعي .
إلّا أنّهم اختلفوا في المعتدّة من طلاق بائن ، فقال الحنفيّة ، وهو رأي الشافعيّة والحنابلة : يجب عليها ترك الاكتحال والزينة . وفي رأي للشافعيّة والحنابلة : يستحسن لها ذلك « 4 » .
( انظر : عدّة )
5 - الاكتحال بالخمر :
اختلف فقهاء الإماميّة في جواز الاكتحال بالخمر ، فذهب أكثرهم إلى جوازه عند الضرورة « 5 » ، ففي رواية عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، في رجل اشتكى عينيه ، فنعت له بكحل يعجن بالخمر ؟ فقال : « هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطّراً فليكتحل » « 6 » . ومنعه بعضهم مطلقاً « 7 » .
ولا يجوز عند فقهاء المذاهب الاكتحال بالنجس أو المحرّم لعموم النهي عن ذلك . أمّا إذا كان الاكتحال لضرورة فقد أجازه الحنفيّة والشافعيّة والحنابلة ومنعه المالكية « 8 » .
هامش
( 1 ) الروضة البهية 6 : 63 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 2 : 617 . الشرح الصغير 2 : 686 . حاشية القليوبي 4 : 53 . المغني 7 : 517 ، 519 .
( 3 ) الانتصار : 345 . المبسوط 5 : 263 . جواهر الكلام 32 : 283 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 2 : 536 . الشرح الصغير 2 : 685 . حاشية الدسوقي 2 : 510 . حاشية القليوبي 4 : 52 ، 81 . المغني 7 : 527 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 628 .
( 6 ) وسائل الشيعة 25 : 350 ، ب 21 الأشربة المحرّمة ، ح 5 .
( 7 ) السرائر 3 : 126 .
( 8 ) حاشية ابن عابدين 1 : 140 ، 204 ، 290 ، 402 . و 5 : 249 . شرح البهجة 5 : 104 . حاشية القليوبي 2 : 134 . و 4 : 203 . حاشية البجيرمي على الخطيب 1 : 276 . جواهر الإكليل 2 : 296 . الشرح الصغير 1 : 58 . حاشية الدسوقي 4 : 353 - 354 .